المعاق بالمغرب حقوق بلا حقوق
محمد الفتني
لقد ضاقت هذه الفئة ذرعا من المجتمع المغربي حيث أصبحت في رهان المزايدة من طرف الحكومات و السياسيين، فما إن يبزغ ضوء شمس الأمل حتى تأتي غيمة الألم تبيت على قرارات من شهادة الإعاقة إلى بطاقة الإعاقة إلى وعود تتحقق في الخيال و هي لغة مستهلكة ألفها المعاق و ذويه، فما إن يلج إلى المستشفيات بشهادة إعاقته الممنوحة له من وزارة التضامن و الأسرة مفتخرا بها كحق في العلاج حتى يصطدم بواقع مرير أن هذه الشهادة غير معترف بها و هنا يقف القلم عاجزا يتعثر و يتحسر القلب و العقل بالندم و يسائل المعاق مرآة نفسه أين مصداقية القرار ؟ أي وزارة تتمتع بالثقة و الأهلية في شفافية الحق و قوة مكفول الأمة من طرف الدستور ؟ هنا و بين النوم و اليقظة و غفوة الحسرة و التأسف يفاجئ ببطاقة الولوج إلى قطارات السكك الحديدية بتخفيض نصف الثمن ، إن هذا لهو التهكم و اللعب بحقوق المعاق و المزايدات الإنتخابية و كأن الحكومات أثقلت كاهلها هذه الفئة التي لا يتعدى وزنها حصى في قعر بئر ، فالمعاق في أمس الحاجة إلى أولويات لأن هناك ضروريات لا تحتاج إلى التأخير و بدون تفكير يجب الحسم فيها كالصحة و ما أدراك ما الصحة في حياة المعاق لأنه يحتاج إليها أينما حل و ارتحل ، التعليم لأهميته و تسهيل أموره ، النقل الحضري ثم النقل الحضري باعتباره يتنقل بصفة يومية و استعماله لهذه الوسيلة من الأولويات ثم الولوجيات على الأقل لمساعدة نفسه بنفسه في حالة ما وجد دون رفيق فهناك حقوق كضرورة الماء في الحياة العامة و العديد من الأشياء تتوقف عليها ليست رهينة بالمخطط الخماسي تتبلور كفكرة و تدبيرها يؤجل إلى حين…
إن ما أرق أفكار هذه الفئة و أتعب نفسيتها هي عدم تمتعها بحقوقها و عيشها بكرامة في المجتمع المغربي أما تلك الأسماء التي تطلق عليها ذوي الإحتياجات الخاصة ، ذوي الهمم ، المعاق و أشخاص في وضعية إعاقة ما هي إلا مسميات مختلفة المقصود بها فئات مجتمعية مقصية مجردة من حقوق كفلها دستور المملكة المغربية الشريفة يجب تفعيلها على أرض الواقع لصون كرامة هؤلاء .