بيان إلى الرأي العام بخصوص فترة الراحة البيولوجية لصيد سمك السردين
إن جمعية البحارة للتنمية والتضامن بآسفي، وباسم جميع البحارة، تؤكد على الأهمية القصوى لفترة الراحة البيولوجية لصيد سمك السردين، باعتبارها إجراءً ضرورياً وحيوياً يهدف إلى الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
وإذ نُثمّن عالياً القرار المتخذ من طرف الوزارة الوصية بتحديد فترة التوقف عن الصيد، فإننا نعلن دعمنا الكامل لهذا التوجه المسؤول، ونشد على يد الوزارة في كل ما من شأنه حماية الموارد البحرية الوطنية. غير أن هذا الالتزام الجماعي يطرح في المقابل تساؤلاً مشروعاً: من سيتكفل بالبحارة خلال فترة التوقف؟
إن الحفاظ على الثروة السمكية لا يجب أن يتم على حساب الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للبحارة، الذين لا يتوفرون على أي مورد رزق قار، ويعتمد دخلهم اليومي بشكل كلي على ما يجود به البحر بعد كل رحلة صيد شاقة. ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد على ضرورة إرساء توازن حقيقي بين حماية الموارد البحرية وصون كرامة البحار وضمان عيشه الكريم.
وبناءً عليه، ومن منطلق المسؤولية الوطنية والاجتماعية، نطالب بما يلي:
أولاً:
دعوة جميع المتدخلين والمهنيين إلى الانخراط الجاد والمسؤول في احترام فترة الراحة البيولوجية، وعدم الاستهتار بهذا الإجراء الحيوي، مع مطالبة مندوبية الصيد البحري بتشديد المراقبة الصارمة، وعدم السماح لأي مركب أو فاعل بأن يكون استثناءً خلال هذه الفترة، مع التطبيق العادل للقانون على الجميع دون تمييز.
ثانياً:
المطالبة بتخصيص دعم مباشر للبحارة طيلة فترة التوقف، لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم لهم ولأسرهم، وذلك إما عبر صندوق دعم البحار، أو من خلال اعتبار فترة الراحة البيولوجية حالة فقدان مؤقت للشغل، بما يتيح إدراج ملفات البحارة ضمن التعويضات المخصصة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفقاً لما ينص عليه القانون الجاري به العمل.
وختاماً، فإن جمعية البحارة للتنمية والتضامن بآسفي تدعو كافة البحارة إلى الدفاع عن حقوقهم المشروعة، والانخراط الواعي في كل المبادرات التي تصون الثروة السمكية وتحمي في الآن ذاته كرامة البحار، حتى لا يتم هدر هذه الحقوق أو المتاجرة بها تحت أي ظرف.
وحرر بآسفي
عن جمعية البحارة للتنمية والتضامن بآسفي
