جريدة إلكترونية مغربية

فضيحة تاريخية

بقلم : ابراهيم كرو.

طالبت صحيفة Daily Star البريطانية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باتخاذ عقوبات صارمة وغير مسبوقة في حق الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وذلك على خلفية انسحاب المنتخب السنغالي من نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي احتضنته العاصمة المغربية الرباط. واعتبرت الصحيفة أن ما جرى لا يمكن تصنيفه ضمن الأخطاء التحكيمية أو التوترات المعتادة في المباريات النهائية، بل يمثل سابقة خطيرة تهدد صورة كرة القدم الإفريقية ومصداقية المنافسات القارية والدولية.
وفي مقال تحليلي للصحفي البريطاني جيريمي كروس، وصفت Daily Star ما حدث بـ“الفضيحة التاريخية”، مؤكدة أن انسحاب لاعبي منتخب السنغال لأكثر من 17 دقيقة دون أي ترخيص من الحكم أو مبرر قانوني واضح، يشكل خرقاً صارخاً للوائح الفيفا وقوانين اللعبة. واعتبرت الصحيفة أن هذا السلوك المتعمد حوّل مباراة يفترض أن تكون عرساً كروياً قارياً إلى مشهد عبثي، أضر بسمعة البطولة وبحقوق الجماهير واللاعبين والمنتخب المنافس.
ودعت الصحيفة إلى إيقاف مدرب المنتخب السنغالي مدى الحياة، معتبرة أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن القرار، بوصفه صاحب السلطة التقنية والأخلاقية داخل الفريق. كما طالبت بتجريد المنتخب السنغالي من اللقب القاري ومنحه للمنتخب المغربي، الذي التزم، حسب المقال، بروح المنافسة وبقوانين اللعبة، واحترم الجماهير والتنظيم والبعد الرياضي للنهائي.
وشدد كروس على أن التهاون مع مثل هذه التصرفات من شأنه أن يفتح الباب أمام فوضى رياضية، حيث قد تلجأ منتخبات أخرى مستقبلاً إلى أساليب الضغط والانسحاب لفرض مواقفها، وهو ما يتعارض مع مبادئ اللعب النظيف وروح الرياضة. وأضاف أن كرة القدم الإفريقية، التي تسعى إلى تعزيز مكانتها عالمياً، لا تحتمل مثل هذه المشاهد التي تعيدها سنوات إلى الوراء.
كما حذرت Daily Star من أن غياب عقوبات رادعة وصارمة قد يؤدي إلى تكرار هذا السلوك في تظاهرات كبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026، مؤكدة أن الفيفا مطالبة بإرسال رسالة واضحة مفادها أن القوانين تُحترم، وأن أي خروج عنها سيواجه بعقوبات قاسية، مهما كان اسم المنتخب أو وزنه القاري.
وختم المقال بالتأكيد على أن العدالة الرياضية لا تتحقق بالصمت أو المجاملة، بل بالحزم، وأن حماية كرة القدم تمر عبر الدفاع عن قوانينها قبل أي اعتبارات أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.