برلمانيون كسالى لم يطرحوا أي سؤال : ما الذي يفعلونه داخل قبة البرلمان وهم لايستطيعون مزاولة سلطة الرقابة ؟
حسب تقرير صحفي نشرته إحدى الجرائد الالكترونية المغربية، فان 73 نائب برلماني من أصل 395 لم يسبق لهم أن قدموا أي سؤال شفوي داخل قبة البرلمان، وهذا الرقم يمثل حوالي 18.5% من ممثلي الأمة. هؤلاء النواب اعتبرهم البعض “نواب كسالى” أو “أصحاب صفر سؤال”.

وتعود أسباب عدم طرح الأسئلة حسب مهتمين بالشأن السياسي، إلى ضعف التكوين النيابي، عدم الوعي بأهمية الدور الرقابي وانشغال عدد منهم بمصالحهم الشخصية، مما يؤثر سلبا على الدور المنوط لمجلس النواب، ويضعف الرقابة البرلمانية التي من المفروض أن تميز ممثلي الأمة، هذا الأمر يفقد الثقة بين المواطنين والنواب
الأحزاب السياسية بطبيعة الحال تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، لأنها تزكي أصحاب الشكارة وتفضل أصحاب “الولاء” على “الكفاءات”، كما أن تكرار ترشيح “الوجوه التقليدية” بدل الكفاءات الشابة ساهم في خلق نوع من “البرلمانيين الكسالى”.
ويرى متابعون أن استمرار هذا السلوك يفرغ البرلمان من دوره الرقابي والتشريعي، ويعكس الحاجة الملحّة لإصلاحات عميقة تُعيد الاعتبار لمؤسسة البرلمان، وتعزز آليات المحاسبة وربط المسؤولية بالحضور والمشاركة الفعلية، لا مجرد الحضور الشكلي.