جريدة إلكترونية مغربية

المحامون في المغرب: معركة سياسية لا قانونية.. أسباب النزول.. سؤال يفتح النقاش حول مشروع وزارة العدل

بقلم الكاتب الصحفي : طلحة جبريل

حضرت اليوم ندوة صحافية عقدتها هيئات المحامين في المغرب بالرباط. لم أتلق دعوة رسمية لحضور هذه الندوة، لكنني التقيت صدفة بالصديق المحامي عبد الفتاح زهراش في “حي المحيط” بالرباط، وأبلغني بانعقادها في مقر نقابة المحامين، فارتأيت حضورها وتغطيتها للصحف والإذاعات والقنوات التي أتعاون معها خارج المغرب. طرحت سؤالًا على النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين، سأعود إليه لاحقاً.
عرض النقيب الزياني بإسهاب أهم المعطيات، مؤكدًا أن المحامين لا يتحملون مسؤولية المشروع الذي يناقشه البرلمان حالياً، وشدد بقوله: “المشروع لا يعنينا”، مضيفاً أن المحامين لا يرفضون الحوار، بشرط ألا يكون شكلياً. جدير بالذكر أن المحامين المغاربة قاطعوا جلسات المحاكم في سياق مناهضة القانون المقترح، وهو ما أدى إلى تجميد الجلسات، حيث اعتبر الزياني أن المواطن هو المتضرر الأول من هذه المقاطعة.
وأضاف أن ما يحدث لا يتعلق بنقاش تقني أو مهني محدود، بل هو “معركة حقيقية تمس جوهر دولة الحق والقانون”. وأوضح أن مشروع القانون يشكل مساسًا بالمقومات الأساسية لرسالة المحاماة، ويتعارض مع المواثيق الدولية والدستور المغربي والمبادئ العالمية، بما فيها مبادئ الأمم المتحدة. وشدد على أن الأمر لا يقتصر على مهنة المحاماة، بل يمتد ليؤثر سلبًا على مقومات دولة الحق والقانون نفسها. وأكد أن معركتهم ضد المشروع الذي اقترحته وزارة العدل ليست قانونية فحسب، بل هي أيضًا “معركة سياسية”.


*****
أما عن سؤالي الذي وجهته إلى رئيس جمعية هيئات المحامين، فكان مقتضباً: ونصه كان كالتالي : السيد الرئيس ترى ما هي أسباب النزول؟
أي لماذا طُرح هذا المشروع الذي أثار معارضة غير مسبوقة من طرف الهيئات. وكان جواب النقيب الزياني ديبلوماسياً، وأشار إلى أنه تطرق للأمر في بداية الندوة الصحافية.
***
ما خرجت به هذه الندوة يعكس حجم التوتر القائم بين هيئات المحامين ووزارة العدل بشأن المشروع المطروح أمام البرلمان. يعتبر المحامون أن الأمر يتجاوز نقاشاً تقنيًا ليصبح معركة سياسية تمس جوهر دولة الحق والقانون. بينما يظل المتقاضون المتضرر الأكبر من تجميد الجلسات. يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستفضي هذه المواجهة إلى تعديل المشروع أو إلى مزيد من التصعيد؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.