جريدة إلكترونية مغربية

أم تفضح اختلالات مؤسسة تعليمية خاصة بمراكش: غياب الترخيص القانوني وحرمان طفلها من التمدرس الكامل

في خطوة تهدف إلى كشف ما وصفته بـ”الاختلالات الخطيرة” داخل قطاع التعليم الخصوصي، وجهت مواطنة، بتاريخ 9 فبراير 2026، رسالة استغاثة إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، تستفسر فيها عن مصير شكايتها السابقة المتعلقة بمؤسسة تعليمية خاصة تقع بحي المحاميد 9، مطالبة بتدخل عاجل لوقف التجاوزات واتخاذ الإجراءات الزجرية في حق المتورطين.

وتعود وقائع هذه القضية إلى الموسم الدراسي 2024-2025، عندما قامت الأم بتسجيل ابنها، الذي لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات ونصف، في المؤسسة المذكورة، قبل أن تجدد تسجيله خلال الموسم الحالي مقابل أداء مبلغ 2500 درهم شهرياً يشمل رسوم التمدرس والإطعام. غير أن المفاجأة كانت صادمة، حيث فوجئت الأم برفض إدارة المؤسسة استقبال طفلها ليوم دراسي كامل، متذرعة بأنه “طفل حركي” يصعب التحكم فيه خلال فترة الظهيرة.

ولم تكتفِ الإدارة برفض استقبال الطفل، بل امتنعت عن تسلم الواجبات الشهرية الكاملة، مفرضة على الأم الاكتفاء بنصف يوم دراسي مقابل 1200 درهم، مع الاقتصار على وجبة الفطور فقط، في خرق صريح للاتفاق المبرم بين الطرفين.

اتهامات بالاعتداء وعزل تعسفي

وفي سياق متصل، كشفت المشتكية عن وقوع خلاف مع إدارة المؤسسة بشأن واقعة داخل الفصل، حيث تم اتهام طفلها، المزداد في 16 ديسمبر 2021، بالاعتداء على أستاذة. غير أن الأم تمسكت بأن تسجيلات كاميرات المراقبة أثبتت أن الحادث كان عرضياً ولا يحمل أي طابع عنفي، متهمة الإدارة بتقديم معطيات مغلوطة حول الواقعة.

وبالموازاة مع ذلك، تعرض الطفل لعقوبات وصفها ولي الأمر بـ”غير التربوية”، تمثلت في عزله عن أقرانه ودمجه قسراً مع أطفال أصغر سناً، في سلوك يعكس، حسب رأيها، عدم احترافية المؤسسة في التعامل مع الطفولة المبكرة.

معاينة قضائية وغياب الترخيص

ولإثبات امتناع المؤسسة عن تقديم الخدمات المتفق عليها، أكدت المشتكية أنها انتقلت رفقة مفوض قضائي إلى عين المكان لمعاينة رفض المؤسسة تمكين طفلها من وجبة الغداء، مشيرة إلى أن مديرة المؤسسة نفت أمامه تقديم هذه الخدمة، رغم توفر الأم على وصلات أداء تثبت عكس ذلك.

وتوجت هذه الخلافات بقرار المؤسسة إشعار الأم بفصل طفلها نهائياً، مما دفعها للتوجه إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، حيث تلقت صدمة أخرى تمثلت في عدم توفر المؤسسة على ترخيص قانوني لمزاولة أنشطة الحضانة والتعليم الأولي، ناهيك عن غياب الترخيص لتقديم خدمات الإطعام.

مخالفات إدارية ومطالب بالتحقيق

وأضافت الشكاية أن المؤسسة لم تقم بتسجيل الطفل في المنظومة الوطنية “مسار”، رغم قضائه فترة دراسية بها، كما فرضت غرامات مالية تعسفية تصل إلى 50 درهماً مقابل كل تأخير في استلام الطفل.

وعليه، طالبت المعنية الجهات المختصة بفتح تحقيق نزيه في هذه الوقائع، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية في حق المؤسسة، مع تمكينها من استرجاع كافة المبالغ المالية التي أدتها، تعويضاً عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بها وبطفلها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.