رهان الشباب وإنهاء الغياب التنظيمي.. الاتحاد الدستوري يعيد ترتيب أوراقه بسيدي البرنوصي
في خطوة تنظيمية تهدف إلى إحياء الحضور الحزبي في أحد أبرز المعاقل الشعبية بالعاصمة الاقتصادية، عقد حزب الاتحاد الدستوري مؤتمره الإقليمي بسيدي البرنوصي، وأسفر عن انتخاب هشام شبورة كاتباً إقليمياً للحزب، وزين العابدين شاجدين كاتباً إقليمياً لمنظمة الشبيبة الدستورية، في إشارة واضحة إلى رهان القيادة الحزبية على الدماء الشابة لقطع مع سنوات من التراجع التنظيمي.


شهد المؤتمر، الذي التأم في أجواء حزبية مفعمة بالحماس، توافقاً إقليمياً على اختيار الوجوه الجديدة، حيث حظي الشاب زين العابدين شاجدين بالإجماع لقيادة الجناح الشبابي للحزب بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي وسيدي مومن، في حين سيتولى هشام شبورة، المعروف بمسيرته المحلية والجمعوية، مسؤولية الكتابة الإقليمية. ويُعد هذا الثنائي الواجهة الأمامية لمشروع حزبي يروم ملء الفراغ التنظيمي الذي عرفته المنطقة، عبر جيل يؤمن بالعمل القاعدي والمقاربة التشاركية.

وعزز الحضور الوازن للأمين العام للحزب، محمد جودار، الطابع الاستراتيجي لهذا اللقاء، حيث أكد قادة “الحصان” أن المرحلة القادمة لن تُبنى إلا على فئة الشباب، بوصفها قاطرة لإعادة هندسة البنية الحزبية بالدار البيضاء، والقطيعة مع الممارسات التقليدية التي أثبتت محدوديتها في ظل التحولات السياسية والاجتماعية الراهنة.

وفي أول خطاب له بعد انتخابه، وضع شاجدين الخطوط العريضة لرؤية الشبيبة الدستورية، مشدداً على أن انخراط الشباب في العمل الحزبي يندرج في صلب المسؤولية الوطنية، ويتماشى مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وقال بنبرة واثقة: “نحن كشباب الاتحاد الدستوري نؤمن أن دورنا يمتد ليشمل الفعل والتأثير وصناعة المبادرة، سنكون رقماً صعباً في المعادلة السياسية بالأفكار الجريئة والعمل الميداني القريب من المواطن”. وأوضح أن الشبيبة لا تسعى وراء المناصب أو الامتيازات، بل تتحمل المسؤولية لتحويل الحزب إلى “قوة اقتراحية” تقدم حلولاً واقعية تلبي انتظارات سكان سيدي البرنوصي وسيدي مومن.

ويأتي هذا التجديد الهيكلي ليكون بمثابة نقطة انطلاق لمشروع سياسي متكامل، يزاوج بين الخبرة الميدانية لشبورة والدينامية الشبابية لشاجدين، بهدف رسم خريطة طريق تستجيب للتحديات السوسيو-اقتصادية للمنطقة. ويستعد الاتحاد الدستوري، عبر هذه النخبة الجديدة، لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بروح متجددة، رهاناً على استعادة ثقة المواطنين في الفعل الحزبي الجاد، والقادر على ترجمة برامجه إلى مبادرات تنموية ملموسة على الأرض.