المحكمة الابتدائية بتمارة تحكم على مدون فايسبوكي بـ 3 أشهر موقوفة التنفيذ وغرامات مالية بتهمة التشهير
في سابقة قضائية تعكس جدية السلطات في مواجهة التجاوزات على منصات التواصل الاجتماعي، أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة حكماً يقضي بإدانة مدون فيسبوكي مشهور، في ملف يتعلق بنشر ادعاءات كاذبة بقصد التشهير.
ووفقاً لمصادر مطلعة، قضت المحكمة في حكمها الصادر مؤخراً بمعاقبة المدون بـ3 أشهر حبساً موقوفة التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 15,000 درهم لفائدة الخزينة العامة، بالإضافة إلى تعويض قدره 50,000 درهم لفائدة المطالب بالحق المدني عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت به.
وتعود وقائع هذه القضية إلى قيام المدون بنشر تدوينات على صفحته الفايسبوكية تتضمن ادعاءات كاذبة ومغرضة ضد أشخاص معينين، بهدف التشهير بهم والمس بسمعتهم، وهو ما يشكل جريمة يعاقب عليها القانون المغربي، خاصة في ظل التشريعات المنظمة للنشر الإلكتروني وحماية الحياة الخاصة للأفراد.
شكاية جديدة بالنصب والاحتيال
وفي تطور جديد للملف، كشفت مصادر الجريدة أن شكاية جديدة وُضعت أمام نفس المحكمة من طرف أحد الضحايا، تتعلق بتهمة النصب والاحتيال، مما يعقد الوضع القانوني للمدون ويزيد من حجم المتابعات القضائية ضده.
يُذكر أن هذه القضية تأتي في سياق تزايد حالات التجاوزات على منصات التواصل الاجتماعي من قبل بعض الأشخاص الذين يتخذون من صفحات الفايسبوك منابر لنشر الأكاذيب والادعاءات الكاذبة، أو لانتحال صفات ليس لهم حق فيها.
وقد سبق للفاعلين المحليين بعمالة الصخيرات- تمارة أن طالبوا السلطات المعنية بـوضع حد لهذه الظاهرة، مشيرين إلى أن بعض هؤلاء المدونين أصبحوا يشكلون عائقاً أمام السير العادي للعمل داخل عدد من المصالح الإدارية والعمومية، من خلال نشر معلومات مغلوطة وخلق بلبلة بين المواطنين.
ويأتي هذا الحكم ليرسخ مبدأ أن فضاءات التواصل الاجتماعي ليست منطقة خارج القانون، وأن كل من يساء استخدام هذه المنصات سيكون عرضة للمساءلة القانونية، سواء من الناحية الجنائية أو المدنية.
كما يعكس الحكم وعياً متزايداً من قبل القضاء المغربي بضرورة حماية الأفراد من التجاوزات التي قد تطال شرفهم وسمعتهم عبر الإنترنت، في وقت تشهد فيه المملكة تطوراً رقمياً متسارعاً يتطلب مواكبته بأطر قانونية رادعة.