جريدة إلكترونية مغربية

افتتاح فعاليات المهرجان الوطني للطبخ بآسفي تحت شعار ” المطبخ المغربي ذاكرة وطن و نكهة هوية “

احتضنت مدينة الثقافة و الفنون بآسفي مساء الثلاثاء 23 يونيو 2026 فعاليات حفل افتتاح الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق تحت شعار ” المطبخ المغربي ذاكرة وطن و نكهة هوية ” الذي بات يشكل موعداً سنوياً لتثمين و إبراز الموروث الثقافي المغربي متجسدا في المطبخ المغربي الذي يعد أبرز عناصر التراث اللامادي الوطني وواجهة ثقافية وسياحية تعكس أصالة المغرب وتنوع روافده.

وجرى حفل افتتاح هذا المهرجان الموسوم بالدولية نظرا لانفتاحه على مهنيين من خارج أرض الوطن بحضور باشا المدينة ممثلا للسيد عامل إقليم اسفي وفاعلين جمعويين ومهنيين في قطاع الطبخ، إلى جانب نخبة من الطهاة المغاربة والأجانب والباحثين والمهتمين بالثقافة الغذائية، و طلبة معاهد التكوين الفندقي باسفي فضلا عن عدد كبير من ممثلي المنابر الإعلامية الوطنية و الجهوية والمحلية.

وأكد المتدخلون خلال حفل الافتتاح أن المحافظة على الوصفات التقليدية ونقل معارفها للأجيال الصاعدة يشكلان رهاناً استراتيجياً للحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، مشددين على أهمية تثمين التراث الغذائي المغربي باعتباره رافعة للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية.
و في كلمة ترحيبية للسيدة نادية ماجري مديرة المهرجان أبرزت فيها الخطوط العريضة لهذه الدورة و أبرز محطاتها ، كما شكرت مختلف الداعمين لهذا المهرجان من سلطات محلية و مؤسسات اقتصادية و مهنية و غيرها.
و عرف حفل الافتتاح تقديم ندوة مهمة حول المطبخ اليهودي بآسفي ، حيث أبرزت الدكتورة ابتسام الهداجي مختلف خصوصيات الطبخ الآسفي الذي يستمد جزءا من هويته من الرافد اليهودي بتعدد أنماط الطبخ و الحلويات التي ورثها الاسفيون عن اليهود المغاربة .
كما تم توزيع عدد من التذكارات و الشواهد التقديرية على عدد من الشيفان المغاربة و الأجانب و عدد من ضيوف المهرجان ، الذي أسهم في تنشيطه الإعلامي القدير الحسين العمراني
ويراهن المنظمون على أن تشكل هذه الدورة محطة نوعية لتعزيز إشعاع مدينة آسفي وطنياً ودولياً، وترسيخ موقعها كحاضنة للثقافة والتراث وفنون الطبخ، خاصة مع الإقبال المتزايد الذي يعرفه المهرجان من طرف الزوار والمهنيين القادمين من مختلف مناطق المغرب ومن عدد من الدول الأجنبية.

وتستمر فعاليات هذا الحدث الثقافي على مدى ثلاثة أيام، مقدماً للزوار تجربة استثنائية لاكتشاف كنوز المطبخ المغربي الأصيل، في احتفاء جماعي بذاكرة النكهات التي صنعت عبر القرون جزءاً من الشخصية المغربية وأسهمت في بناء صورة المغرب كأرض للتنوع والتعايش والإبداع الحضاري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.