جريدة إلكترونية مغربية

القنيطرة تتجه لنشر “الكاميرات الذكية” بالشارع العام أسبوعاً قبل الحسم الجماعي

هدي بوكدال

تتجه مدينة القنيطرة نحو اعتماد خيار “الأمن الذكي” للسيطرة على الفضاء العام، متتبعة خطى العاصمة الرباط؛ حيث يستعد المجلس الجماعي للمدينة لعقد دورة استثنائية يوم الجمعة القادم (24 يوليوز)، تُخصص حيزاً أساسياً لمناقشة والمصادقة على اتفاقية إحداث نظام متكامل للمراقبة بالفيديو.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لمراسلة موجهة من عامل إقليم القنيطرة بتاريخ 15 يوليوز الجاري، تتضمن نقطة رئيسية ضمن جدول الأعمال تهم تفويض مهام الإشراف والمتابعة إلى شركة التنمية المحلية “القنيطرة للتهيئة والتنمية”. وتتولى هذه الشركة بموجب الاتفاقية إنجاز جميع الدراسات والأشغال التقنية المتعلقة بتجهيز الشوارع والساحات العامة بالأنظمة الإلكترونية، فضلاً عن الصيانة وتوفير البنيات التحتية الشبكية والكهربائية اللازمة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الاستعانة بهذه التقنيات تدعم التحول الشامل نحو المدن الذكية وتحديث آليات التدخل الأمني الميداني وتدبير السير والجولان. كما تندرج هذه المبادرة في إطار جاهزية المملكة وتأهيل بنياتها التحتية لاستقبال الاستحقاقات والتظاهرات الرياضية الدولية المرتقبة خلال السنوات القادمة.
وتعكس هذه الخطوة توسع التوجه الحكومي والترابي نحو الرقابة الرقمية للمدن، على غرار تجربة الرباط التي خصصت لها ميزانية تجاوزت 100 مليون درهم لتركيب آلاف الكاميرات الذكية المدعمة بتقنيات قراءة اللوحات الرقمية ومراكز القيادة المتطورة، إلى جانب تجارب مشابهة في مدن أخرى مثل فاس.
ورغم أن تفاصيل الميزانية الإجمالية وعدد الكاميرات أو الخريطة الجغرافية لتوزيعها لم تُكشف بعد في الوثائق المرفقة بجدول أعمال المجلس، إلا أن إدراج المشروع في دورة استثنائية يؤكد الرغبة في التسريع بتنفيذه.
وفي المقابل، يثير التوسع المتزايد لنشر كاميرات المراقبة بالمدن المغربية نقاشات قانونية حول ضرورة الموازنة بين متطلبات الأمن العام وحماية الحياة الخاصة وحرمة المعطيات الشخصية للمواطنين، وهو ما يفرض الامتثال للضوابط التشريعية ذات الصلة، خاصة في ما يتعلق بمدة حفظ التسجيلات وسريتها وطريقة معالجتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.