جريدة إلكترونية مغربية

خطاب الولائم” ينتهي في جليز النخيل: الساكنة ترفض بيع الذمم وتطالب بانتخابات شريفة

في الوقت الذي تواصل فيه ولاية جهة مراكش- آسفي تكثيف جهودها التوعوية وتوجيه رسائل صارمة للمترشحين، بضرورة الالتزام بمبادئ النزاهة والابتعاد عن استقطاب الأصوات عبر “المال السياسي”، تشير المؤشرات الميدانية إلى وجود تحركات مريبة تثير قلق المتتبعين للشأن المحلي والمواطنين على حد سواء.

شبهات تقلق الرأي العام

تتواتر المعطيات الميدانية في جماعات حربيل، المنابهة، وأولاد دليم حول تحركات “مشبوهة” تجري خلف الكواليس، تتمحور حول شبهات توزيع مبالغ مالية لاستمالة النخب والمستشارين. ولعل أكثر ما يثير الاستغراب في هذا المشهد هو بروز أسماء لأحزاب سياسية عريقة، كان يُفترض بها أن تكون رائدة في النضال الوطني، غير أن همسات الشارع تؤكد تورط بعض أطرافها في محاولات شراء الذمم قبيل انطلاق الحملات الانتخابية.

رسالة عتاب من الدواوير

من دواوير آيت مسعود، المرادسة، الزغادنة، الرميلة، القايد، آيت وعزو، العشاش، السفر، بوشنت، آيت بلا، آيت أوسعيد، آيت علي، بن سعيد، ودوار مبارك، يوجه الناخبون رسالة عتاب قاسية لكل من يحاول المتاجرة بثقتهم. إن الساكنة التي ناضلت من أجل التغيير، تجد نفسها اليوم أمام سؤال وجودي: هل أصبحت أصواتها رخيصة إلى حد المقايضة في جنح الظلام مع “سماسرة الانتخابات”؟

الصناديق هي الفيصل

إن اللعبة قد كُشفت تفاصيلها، وأصبح الركض الليلي وراء المصالح الضيقة مفضوحا أمام وعي جماعي متنام. لذا، يجب أن يعلم “سماسرة الأصوات” أن ساكنة حربيل، والمنابهة، وأولاد دليم، ومعهم القوة التصويتية لمدينة تامنصورت، يرفضون أن تكون أصواتهم سلعة للبيع. إن ثقة الناخبين ليست ملكا للمتاجرين بالضمائر، ولن تُمنح إلا لمن يمتلك “النية الصافية” والقلب النقي، ويضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار مادي.

دعوة للمترشحين

نوجه رسالة مباشرة إلى المترشحين بدائرة جليز- النخيل: إن المواطنات والمواطنين ليسوا قاصرين، ولن ينوب عن إرادتهم مستشارون أو “سماسرة الولائم الانتخابية”. فالساكنة حرة في اختيار من يمثلها بكل قناعة وتجرد تحت قبة البرلمان. إن الرهان الحقيقي اليوم يفرض الابتعاد عن الكواليس المظلمة، وفتح قنوات تواصل مباشرة، شريفة ومسؤولة، مع كل شرائح المجتمع، فالمقاعد تُنال بنظافة اليد والبرامج الواقعية، لا بصفقات اللحظات الأخيرة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.