الدرك الملكي بالمحمدية يحجز 11 طنا من الخمور و الكحول الطبية
LAVIGIE.MA: محمد بنيحيى زريزر
تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمحمدية تحت الإشراف المباشر لرئيس سرية الدرك الملكي بالمحمدية من حجز ومصادرة 11 طنا من الخمور حوالي 2200 علبة من السجائر المهربة بالإضافة إلى ما يفوق 32 ألف علبة المفرقعات لعب الأطفال تتكون كل واحدة من 20 مفرقعة، بإحدى الضيعات الفلاحية بدوار العثامنة بجماعة سيدي موسى بن علي، بعد أن داهمت هذه العناصر رفقة رئيس السرية الدرك الملكي الضيعة (الفيلا) التي يوجد بها مخبأ سري للمواد الكحولية والسجائر المهربة والمفرقعات.
وحسب المصادر، فإن سرية المحمدية فكك بشكل احترافي شبكة تنشط في مجال تسويق قنينات الكحول الطبي المهرب على المستوى الوطني، وتزود بها المصحات والصيدليات بالمناطق الأخرى.
هذا، ويتم حاليا البحث عن الجناة المتورطين في ترويج المواد الكحولية والسجائر المهربة بعد أن فروا أثناء مداهمة الضيعة الفلاحية، نظرا لتواجدها بمنطقة تتميز بكثرة الأحراش.
وبهذه العملية الإستباقية تكون سرية الدرك الملكي بالمحمدية، قد وجهت ضربة موجعة إلى بارونات الكحول الطبي، بعد حجز كمية كبيرة من الكحول الطبي الذي يستخدمونه في تجفيف الحشيش، لإعداده للتهريب، حسب ما أوردته مصادر مطلعة.
وقالت المصادر نفسها إن العناصر الدرك الملكي ذاتها فوجئت بحجم المادة المحجوزة، التي تم وضعها في فيلا على شكل ضيعة فلاحية في منطقة بعيدة عن الأنظار، بطريقة احترافية، ما يوحي أن أصحابها كانوا مطمئنين إلى أن فيلتهم لن تخضع لأي مراقبة أو تفتيش، قبل أن تفاجئهم زمرة من الدرك الملكي، وتعثر على البراميل المعبأة بالكحول الإيثيلي القابل للاشتعال، والذي يستخدم في عدة أغراض مشبوهة، خاصة تجفيف الحشيش، كما يمكن أن يستخدم في أغراض أخرى.
وحسب ما كشفته المصادر ذاتها فإن المحجوز كان موجها إلى أماكن بعينها، وهو ما قد تكشفه الأبحاث الأمنية، خاصة أن الأمر لا يتعلق بمجرد مواد عادية تهرب يوميا من المعابر.
وبدت علامات الارتياح، تقول المصادر المذكورة، على العناصر الدركية، بعد علمها بالجهات التي كانت المادة موجهة إليها، خاصة أن الكمية كبيرة وستكبد المتورطين في تهريبها خسارة فادحة، كما ستعري العملية النوعية الثغرات التي ينفذ منها الكحول الإيثيلي إلى الدار البيضاء.
ومن المتوقع أن تكشف الأبحاث الوجوه المتورطة في تهريب الكحول الإيثيلي والأنشطة التي تمارسها، إذ يجري التحقيق على قدم وساق مع أحد الموقوفين الموضوعين رهن الحراسة النظرية.
ولا تستخدم المادة حسب مصادر أخرى، في تجفيف الحشيش فحسب، بل أيضا في إعداد مواد مخدرة أخرى، كما يمكن أن توجه كميات منها إلى بعض صانعي الأسنان وجهات طبية أخرى تستخدم المواد المهربة، في ظل غياب انعدام مراقبة المواد الطبية وشبه الطبية الواردة عبر المعابر الحدودية.
وقد سبق أن أعدت إحدى الجمعيات تقريرا سابقا، عن المواد المتطورة التي تستخدمها مافيات المخدرات في تطوير إنتاج المخدرات، كما أشارت إلى أن هناك معدات متطورة ضمنها مواد طبية لإنتاج أنواع جديدة من المخدرات.