جريدة إلكترونية مغربية

باحثون و أمنيون والرياضيون وإعلاميون وجمعويون يشرّحون ظاهرة شغب الملاعب في ندوة بالدارالبيضاء

LAVIGIE.MA: محمد  بنعبد القادر زريزر

نظمت جمعية أنصار محبي فريق الرجاء البيضاوي، بتنسيق مع جمعية نداء الوطن، وتعاون جماعة الصخور  السوداء،ندوة صحفية،حول الشغب في الملاعب الرياضية الذي انتشر بصورة مهولة في الآونة الأخيرة ببلادنا.

وعرفت هذه المناسبة حضور مجموعة من الوجوه الرياضية والسياسية وفاعلين جمعويين أبرزها جواد ابوير باحث في العلوم الجنائية والأمنية، والمسؤول الأمني ورئيس فريق الوداد البيضاوي السابق،أبوبكر هضاجيم،ومصطفى الحداوي اللاعب السابق لفريق الرجاء البيضاوي ورئيس حمعية المحترفين، بالإضافة إلى زياد مجد الكاتب السابق للمنظمة الدولية للحقوق الإنسان، والأستاذ الجامعي عبد الرحيم غريب متخصص في مجال الشغب،إلى جانب الصحافي الرياضي، حسن البصري.

وافتتح هذه الندوة الأستاذ حسن البصري، بكلمات مقتضبة حول أسباب الشغب الدخيلة على بلدنا، معتبرا أن الشغب خرج من البيت ثم الشارع، قبل أن يصل إلى الملاعب ليصبح ظاهرة مؤرقة أشغلت بال المجتمع المغربي برمته تجاوزت حدود السيطرة.

وقال الدكتور والأستاذ الجامعي المتخصص في علم الشغب ،عبد الرحيم غريب،في تعريف الشخص المشاغب،هو شاب ناشئ لا يتجاوز عمره 20 عاما،يدرس في السلك الإعدادي أو الثانوي أو منقطع عن الدراسة،يعيش البطالة ويتناول المخدرات،مع أن في تلك السن يتطلع المراهق إلى إثبات الذات بواسطة القيام بأعمال لا أخلاقية،واعتبر غريب أن الشريحة الرئيسية في ارتكاب الشغب هم القاصرين.

وأضاف غريب أن طبقة القاصرين الممنوعة من دخول المدرجات،تصدم بوجودها في المعلب بخرق القانون،مشيرة إلى أن رجل الأمن الخاص الذي يرابط أثناء عمله في تنظيم حركة السير العادي طيلة بيع التذاكر ودخول المتفرجين إلى الملعب،مقابل 100 درهم طلية 12 عشرة ساعة مما يدفع إلى تلقي رشاوى لتسهيل دخول المشاغبين من القاصرين.

وكشف جواد ابوير باحث في العلوم الجنائية والأمنية أن  الجهات المسؤول ة تعمل على وضع مشروع إستراتيجية وطنية تروم التحسيس بالشغب والتوعية ضد أخطار العنف، سواء داخل الملاعب أو خارج المنشآت الرياضية، وكذا الوقاية من تداعيات هذا العنف كظاهرة اجتماعية، وحماية القيم الرياضية ومبادئ التسامح بالمجتمع المغربي.

وترتكز هذه الإستراتيجية، يضيف الوزير، على محاور أساسية، تهم تسخير كافة المؤسسات الشبابية والرياضية لتحسيس الشباب بظاهرة الشغب والعنف بالملاعب الرياضية، والعمل على نشر الثقافة الرياضية، وزيادة الوعي الرياضي لدى المواطنين من طرف المؤسسات الإعلامية، وحث الجامعات والعصب والأندية على القيام بكامل مسؤوليتها التربوية والتقنية اتجاه لاعبيها وفرقها وجماهيرها، إلى جانب تطوير وتأهيل التربية البدنية بالمدارس وملاعب رياضة القرب في الأحياء الشعبية والاستفادة من التجارب التواصلية الناجحة لبعض الدول في التعامل والحد من الظاهرة.

و أكد جواد ابوير باحث في العلوم الجنائية والأمنية على ضرورة التعامل الحازم مع إفرازات هذه الظاهرة التي تسيء للرياضة الوطنية، مشددا على إعمال سلطة القانون إزاء المخالفات أو الجرائم المقترفة جراء العنف.

وأضاف جواد ابوير باحث في العلوم الجنائية والأمنية أنه بالنظر للوضعية المقلقة التي وصلت إليها بعض الملاعب الرياضية الوطنية من حيث الشغب، فقد تم اتخاذ تدابير استعجالية وحازمة للحد من هذه الظاهرة على المدى القصير، مشيرا إلى أن الحكومة بادرت إلى اتخاذ إجراءات عملية تجسدت في البلاغ المشترك الذي تم الإعلان عنه في فبراير الماضي، فضلا عن اتخاذ إجراءات تتعلق بتعزيز التنسيق المؤسساتي بين كل القطاعات عبر الإسراع بإخراج النص التنظيمي الخاص باللجان المحلية المنصوص على إحداثها في القانون 09/09 حول العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها.

وشدد جواد ابوير على أن التدابير الأمنية الاستباقية كان لها الفضل في تقليل الخسائر خلال أحداث العنف الأخيرة التي شهدها المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، مؤكدا على الدور الهام الذي يضطلع به رجال الأمن في ضمان الشروط الأمنية العادية للممارسة الرياضية.

وحثت المداخلات على الاشتغال على الظاهرة بشكل علمي وفق معالجة علمية دقيقة وإجراء دراسة موضوعية من قبل أهل الاختصاص من أجل سبر أغوار الظاهرة والولوج إليها من مداخلها الطبيعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.