المرصد المغربي للسجون ينظم نوة حول “النساء السجينات” بالدار البيضاء ويخرج بالخلاصات التالية..
LAVIGIE.MA:محمد بنعبد القادر زريزر
نظم المرصد المغربي للسجون، مساء يوم الجمعة 31 مارس 2017 بالدار البيضاء، ندوة حول “النساء السجينات”، حيث تشكل النساء السجينات ما نسبته 2،37 في المائة من السجناء، بما مجموعه 1926 سجينة (66 سجينة أجنبية)، حتى شهر مارس 2017، وهو رقم اعتبرته بشرى تمورو مديرة الضبط القضائي بالمندوبية العامة لإدارة السجناء ولإعادة الإدماج “وضعية مقلقة تتطلب تدخل جميع القطاعات الحكومية والمدنية من أجل وضع حد لهذا التدفق النسوي على السجون، أو من أجل إنجاح برامج إعادة الإدماج”.. وتبلغ نسبة المدانات بأقل من سنتين حبسا، 50 في المائة، وتتربع المتزوجات على منحنى السجينات، بنسبة 41 في المائة تليهن العازبات ثم المطلقات والأرامل، وهو ما يجعل نسبة الأمية في صفوفهن ترتفع لتصل لـــ34 في المائة، ويزداد الوضع قلقا عند اكتشاف أن 84 أما سجينة تقضي عقوبتها السجنية رفقة طفل أو أكثر، حيث يصل الأطفال الذكور “المعتقلين” مع أمهاتهم 53 طفلا. أما بالنسبة لتصنيف السجينات حسب نوع الجريمة فإن الجرائم ضد الأموال (السرقة، خيانة الأمانة، شيكات بدون رصيد، إخفاء مسروق، إضرام النار) تحتل المرتبة الأولى بنسبة 22 في المائة (439 سجينة، ثم في المرتبة الثانية جرائم استهلاك المخدرات والاتجار فيها (425 سجينة)، تليها في المرتبة الثالثة جرائم ضد الأشخاص (القتل، الضرب والجرح المؤدي إلى الموت، التسميم..) بما مجموعه 423 سجينة.. في حين تتراجع قضايا الإرهاب والتطرف إلى الوراء بنسبة 2 في المائة، ويوجد من بين السجينات أربع حالات من الإناث محكومات بالإعدام من مجموع 92 محكوما بالإعدام.
وبخصوص الترسانة القانونية لوضعية السجينات أعاب عبد الله مسداد الكاتب العام للمرصد المغربي للسجون، على مسودة مشروع قانون السجون، بأنها لم تبدع مكانة خاصة بالمرأة السجينة، وغابت عنها مقارنة النوع، ولم تضع مقتضيات تحصن وتعالج وضعيتهن كسجينات وخصوصا السجينة العازبة والمرضعة..
واعتبر مسداد في ذات الندوة أن السجينات محميات من كل أشكال المعاملة القاسية ومن العقاب والتأديب داخل السجن وخصوصا العزلة والمنع من الزيارة ومن الفسحة، كما أنهن يتمتعن بحق الزيارات المتعددة سواء للأسرة وللمساعدات الاجتماعيات لما يكن مريضات أو مرضعات ويشعرن بصعوبات نفسية ويستفدن بمرونة من الإفراج المقيد والرخص الاستثنائية..
وحول رقم 1926 سجينة، تحدث مسداد عن كون الرقم يعد نسبة ضئيلة مقارنة مع النسبة العالمية المحددة في 5 في المائة (في المغرب 2،37 في المائة)، ومع ذلك فإن نسبة الاعتقال الاحتياطي تبقى مرتفعة بالقياس إلى هذا العدد فإن النساء تعتبر من الفئات المستضعفة والهشة داخل السجون، مما يجعلهن تعانين من انعدام المساعدة والخدمات مثل تلك المتوفرة للرجال.
من جهتها استعرضت سميشة رياحة رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الدار البيضاء- سطات أن إقصاء المرأة يتم في بعض الفضاءات العامة، فما بالك في الفضاءات السجنية، بل ينظر إلى السجينة على أنها منبوذة اجتماعيا عكس ما ينظر به الى الرجل السجين، معاناة تبتدأ من اعتقالها إلى وضعها في الحراسة النظرية إلى قضائها لفترة العقوبة بالسجن إلى مرحلة ما بعد السجن.
وكشفت رياحة على أن السجن المحلي عكاشة بالدار البيضاء يتصدر عدد إيوائه للساكنة السجنية النسوية بما مجموعه 300 امرأة سجينة، وطالبت رياحة بضرورة المساءلة والمحاسبة والحماية من أجل تجنيب النساء دخول غمار السجون.