جريدة إلكترونية مغربية

” العنف بالوسط المدرسي” تحت مجهر السلطات ورجال التعليم بمقاطعة عين الشق

AFRIQUE-PRESSE.MA

نظمت المديرية الإقليمية للوزارة بعمالة مقاطعة عين الشق، في إطار تنزيل مشاريع الرؤية الإستراتيجية وخاصة المشروع رقم 09 الرامي إلى الارتقاء بالعمل التربوي داخل المؤسسات التعليمية، ندوة علمية وتربوية حول مناهضة العنف بالمؤسسات التعليمية، تحت شعار “يدا في يد من أجل وسط مدرسي بدون عنف”، وذلك يوم أمس الاثنين 27 مارس 2017 بمقر الثانوية الإعدادية لحسن ويدار.

وافتتحت بشرى أعرف، المديرة الإقليمية للوزارة بعمالة مقاطعة عين الشق، اللقاء بكلمة ترحيبية، مؤكدة على أهمية الندوة معتبرة أنها بداية فعلية لتأسيس إستراتيجية إقليمية لمواجهة ومناهضة العنف على الصعيد الإقليمي، بعد ذلك قدمت عرضا مفصلا تناولت فيه المحاور التالية: السياق العام للندوة،حصيلة عمل المديرية لسنة 2016 في شأن مناهضة العنف المدرسي وبرنامج عملها برسم سنة 2017، والحصيلة الإقليمية لحالات العنف بالمؤسسات التعليمية بالإقليم.

ليختتم العرض بتسطير برنامج عمل مكثف لمحاربة  العنف والحد من تداعياته السلبية على منظومتنا التربوية والتي سيتم تعزيزها بمجموعة من التوصيات.

مباشرة بعد ذلك تناول الكلمة الطيب القسطاني، ممثل المنطقة الأمنية بعين الشق، الذي استعرض المقاربة الأمنية للعنف حيث ركز في معرض حديثه عن الأهمية التي توليها الإدارة العامة للأمن الوطني لهذا الموضوع، مركزا على الدور الذي يقوم به الأمن المدرسي من أجل ضمان السير العادي للدراسة بالمؤسسات التعليمية ومحيطها. وفي نفس السياق تناول بالتفصيل آليات اشتغال رجال الأمن بغية التصدي لهذه الظاهرة، كما قدم أرقاما إحصائية تضم كل الحالات المختلفة التي تم ضبطها في محيط المؤسسات التعليمية وكذا الإجراءات المتخذة في حقها.

وبعد ذلك أشرفت الدكتورة فاطنة الخوخي، ممثلة مندوبة وزارة الصحة بعين الشق، على تقديم عرض تطرقت من خلاله إلى ما يلي: الأسباب المؤدية إلى حدوث العنف بحيث صنفتها إلى أسباب مجتمعية وأسباب ذاتية ونفسية وأخرى مرتبطة بالأسرة والمدرسة،النتائج السلبية التي قد تترتب عن العنف،كيفية التعامل مع الظاهرة وبعض الإجراءات العملية للتصدي لها.

من جانبه قدم عبد العظيم حجوب، ممثل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، حصيلة العنف المدرسي بجهة الدار البيضاء – سطات، تطرق من خلالها على المرجعيات الأساسية لحقوق الإنسان خاصة دستور   وختم مداخلته بالدور الذي يقوم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان مستعرضا خلاصات وتوصيات التقرير.

ومن جهته ركز الأستاذ محمد الخرشافي، عضو المجلس العلمي المحلي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، على أن العنف ظاهرة غريبة عن مجتمعاتنا الإسلامية، لأن ديننا الحنيف يحرم إبداء النفس وإيذاء الغير، وفي نفس السياق قدم براهين وحجج من القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.

وبعد ذلك قدم مدرب التنمية الذاتية والمرشد التربوي، محمد مستضرف، مداخلة عرف من خلالها بمشروع جمعية الأندلس والأسس المنهجية والتربوية التي يقوم عليها، مركزا على ضرورة التوجيه والتربية لجعل الشباب ينظر للمستقبل بنوع من التفاؤل ليصل في نهاية تحليله إلى فكرة أساسية مفادها أن العنف دمار والسلم انتصار.

وقد حظيت الندوة العلمية والتربوية، التي عالجت الموضوع من خلال المقاربات الأمنية والنفسية والحقوقية والدينية والتربوية، تجاوبا كبيرا من طرف الحاضرين الذين سجلوا مجموعة من المقترحات وأبدوا استعدادهم  للإسهام كل من موقع مسؤوليته في الحد من الظاهرة.

وتجدر الإشارة إلى أن جميع المؤسسات التعليمية انخرطت فعليا في تفعيل الحملة التحسيسية الإقليمية من خلال تسطير برنامج متنوع، يتضمن مجموعة من الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية التي تهدف إلى نبد العنف ونشر وترسيخ لقيم المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان.

هذا واختتم اللقاء بتقديم شواهد تقديرية لمؤطري الندوة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.