أمن دائرة المستقبل بعين الشق ينجح في الإيقاع بـــ«مغتصبي القاصرات» الذين حيّروا الأسر بعد أن اغتصبوا قاصرا في منطقة خلاء
AFRIQUE-PRESSE.MA– محمد زريزر
أوقفت مصلحة الشرطة بدائرة المستقبل بعين الشق التابعة لولاية امن الدار البيضاء، بداية الأسبوع الجاري، متهمين مبحوثا عنهم، من ذوي السوابق القضائية، وأحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتهمة الاختطاف والاغتصاب وتعدد السرقات المشددة واستهلاك مخدر وحيازتها مع حالة العود .
وأكد مصدر مطلع أنه في إطار الحملات الأمنية، تمكنت فرقة المجموعة الأبحاث التابعة لمصلحة الشرطة دائرة المستقبل المكلفة بالحملات، من إيقاف المجرمين، بعد مطاردته على مسافة طويلة، وعند إجرائها لتفتيش احترازي وجدت بحوزته مخدر.
وأضافت مصادر ” AFRIQUE-PRESSE.MA” أنه عند الاستماع إلى الجناة، في محضر رسمي، أكدوا أنهم من ذوي السوابق العدلية، أدينوا بشأنها، وصدرت في حقهم أحكام مختلفة المدد في قضايا منها ما هو جنحي وجنائي، مشيرين إلى أن الأحكام التي صدرت في حقهم لم تكن كافية لردعهم لمغادرة عالم الجريمة، مما جعله يعانقون عالم الجريمة من أجل تحصيل المال دون أدنى عناء لينضموا إلى مجموعة أحد المبحوثين عنهم، المتورطين في قضايا جنائية وسرقات مشددة، كما يعد الرأس المدبر لعدد من عمليات السرقة.
فتاة قاصر تعرضت ذات يوم للاغتصاب بطريقة وحشية بعدما تم اختطافها بالقوة وتهديدها بالسلاح الأبيض، فكان أن فقدت بكارتها دون أن يرحم المجرمون ضعف قوتها، أو يفكرون إلى ما سيؤول إليه مستقبلها، أو إلى ما سيتركه الحادث من آثار نفسية بالغة ترافقها مدى الحياة، حيث تم اختطافها على طريقة رعاة البقر واستدراجها إلى مكان خلاء عبر الفيسبوك، هناك قرب مقر الشبيبة والرياضة التابعة للدائرة المستقبل ليختليا بها كما يختلي الذئب بفريسته، بعد الاعتداء عليا حاولا الفرار حتى لا يكتشف أمرهما غير أن رجال الشرطة تمكنت من إلقاء القبض عليهما وهما يحاولان التوجه إلى مكان مجهول.
الساعة تشير إلى السابعة مساء حيث بدأت أشعة الشمس تغيب لتظهر في الجانب الآخر من الكرة الأرضية، في تلك اللحظة كانت الضحية ترمي بالخطوة تلوى الأخرى متوجهة إلى بيت أسرتها بعدما قضت يوما متعبا في البحث عن عمل تكسب من وراءه مالا حلالا تواجه به متطلبات الحياة التي تزداد كلما ازداد يوم في عمرها، في طريقها شاءت الأقدار أن تصادف أحد مجرمين من ذوي السوابق العدلية في الاختطاف والسرقة، حيث عادت بذاكرتها إلى الوراء لتتذكر تلك الأيام وما عرفتها من مغامرات، فرصة جعلتهما يستحضران أجمل ذكريات أيام الدراسة الأمر الذي أدخل عليها نوع من الفرحة والسرور والشعور بالاسترخاء من تعب هذا اليوم ، لذلك كانت تتحدث والابتسامة لا تفارق وجهها الفتي، وبينما الضحية منهمكة في الحديث مع شخص قطع طريقهما شخصين يتطاير الشر من عينيهما ورائحة النبيذ تفوح منهما، وما هي إلا دقائق حتى انهالا عليها بالضرب والركل إلى أن فقدت وعيها وسقطت أرضا مغمى عليها، في تلك اللحظة قاموا باختطافها التي لم تحرك ساكنا أمام المشهد المرعب الذي دارت أطواره أمام عينيها، لم تصدق ما حدث، وكأن الفرحة التي لم تدم إلا بضعة دقائق تحولت إلى كابوس مخيف جعلها لا تقوى حتى على الصراخ .
بطريقة خاصة، قلما نشاهدها سوى في أفلام رعاة البقر، حمل الشخصين الفتاة الضحية إلى مكان خال، لم تكن الضحية تملك من وسيلة غير البكاء والتوسل بكل ما أوتيت من كلام العطف إليهما عسى يرق قلبهما لحالها ويتركانها تذهب لحال سبيلها غير أن ذلك لم ينفع معهما ولم يجعلهما يتراجعان عن تنفيذ مخططهما الإجرامي ، ففي الوقت الذي كانت الضحية تذرف دموع الحزن والخوف كان الإحساس بالانتصار والظفر بالفريسة يملأ الفرحة قلوب الخاطفين ، فما أن وصلا إلى مكان خال قرب مقر الشبيبة والرياضة التابعة لدائرة المستقبل بعين الشق حتى أخرج المسمى (ب ) سكينا من جيبه مهددا الضحية بنزع ملابسها كاملة مما جعل الخوف يتملكها حيث استسلمت ونفذت ما طلب منها وهي تتوسل وتستعطف الخاطفين وقد أجهشت بالبكاء ، لم يبال أي منهما بذلك وارتمى (ب ) على الضحية كما يرتمي الذئب الماكر على فريسته ، حيث مارس عليها الجنس بعنف ، فقدت على إثره عذريتها ، كانت تئن من شدة الألم والخوف من المصير المجهول ، ولم تشأ الأقدار أن تتخلص من قبضتهما أو تتمكن من الفرار .
في الوقت الذي كان يستعد فيه المجرم الثاني للاعتداء عليها وإشباع رغبته الجنسية وقف أمامه (ب ) مانعا إياه من ذلك حيث رفض أن يشاركه في فريسته مما جعل الجدال يحتد بينهما وقد زادت من حدته الخمرة التي لعبت بعقولهما، هذا الحادث كان فرصة الخلاص بالنسبة للفتاة الضحية من بين أيديهما ، حيث استغلت الظرف جيدا واستجمعت قواها لتطلق العنان لساقيها تسابق الريح وهي تحمل بين يديها ملابسها إلى أن وصلت الطريق الرئيسية لتسقط هناك وقلبها ينبض خوفا، تجمهر المارة حولها وهو الأمر الذي وضع حدا لملاحقتها من طرف المعتديين كونهما لم يجدا من حل أمامهما سوى الفرار قبل أن يفتضح أمرهما ويتم القبض عليهما . ظلت الضحية وسط الطريق إلى أن وصلت دورية الشرطة مصحوبة بسيارة الوقاية المدنية بعدما تم الاتصال بها و إخبارها بوجود فتاة مغمى عليها من طرف أحد المواطنين الذي دلهم كذلك على مكان تواجد الضحية. بعد المعاينة والتعرف على الضحية التي استعادت وعيها، وجهت لها عناصر الشرطة بدائرة المستقبل التابعة للمنطقة الأمنية عين الشق بعض الأسئلة حيث أفادتهم كونها تعرضت للاختطاف والاغتصاب من طرف شخصين تجهل معرفتهما، حيث مارسوا عليها اعتداءهم بالقرب من قرب مقر الشبيبة والرياضة التابعة للدائرة المستقبل، وبعدما تكونت لديهم فكرة حول الحادث تم نقل الضحية إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي قصد تلقي العلاج الضروري .
تحريات عناصر الشرطة تفضي إلى اعتقال المتهمين
شكلت عناصر الشرطة التابعة لدائرة المستقبل ذلك اليوم فرقتين لأجل البحث عن المتهمين، والحيلولة دون هروبهما خارج المدينة بعد أن تعرفت على أوصافهما، بهذه الطريقة باشرت الفرقتين البحث على الفور كان من نتائجها إلقاء القبض على المتهمين وهما يحاولان الهروب خارج الدار البيضاء بعدما تخلصا من حاولا التخلص من الأدوات والصور التي تم استعمالها من أجل ابتزازها.
تمكنت الضابطة القضائية بعد وضع خطة محكمة من إيقاف المجرمين واقتيادهما إلى مخفر الشرطة قصد استكمال البحث والاستماع إلى جميع أطراف النازلة ، حيث اعترف المتهمين بالتفاصيل كاملة انطلاقا من الاعتداء على الفتاة الضحية فالاختطاف ثم الاعتداء، الفتاة القاصر بدورها أدلت بتصريحاتها حول الاعتداء الذي تعرضت له مصممة على متابعة المتهمين أمام القضاء. والدة الضحية تقدمت بدورها وسلمت للضابطة القضائية شهادة طبية تؤكد افتضاض بكارة ابنتها. واسترسالا في البحث تبين للضابطة القضائية أن المتهمين من ذوي السوابق العدلية ، حيث سبق وأن أدانتهما المحكمة عدة مرات بسبب جناية الاختطاف والاغتصاب في حق عدة فتيات .
بعدما اعترف المتهمين بالمنسوب إليهما أغلق المحضر وتم تقديمهما في حالة اعتقال أمام النيابة العامة بمحكمة الاستئناف التي قررت متابعتهما بجناية الاختطاف والاحتجاز والاغتصاب الناتج عنه افتضاض بكارة فتاة قاصر وإحالة الملف على غرفة الجنايات قصد محاكمتهما طبقا للقانون .