الرئيسية » سلايدر » القضاء البريطاني يبت في تسليم أسانج لواشنطن

القضاء البريطاني يبت في تسليم أسانج لواشنطن

جلسة حاسمة لمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج أمام القضاء البريطاني، حيث يتعلق الأمر بقرار تسليمه لواشنطن، وهو الأمر الذي تعارضه أيضا منظمات حقوقية وصحفية تعتبر أسانج صحفيا استقصائيا. وبرلين تتابع الأمر بـ”بقلق”.

يمثل مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج أمام محكمة في لندن اليوم الاثنين (الرابع من يناير 2020) في جلسة استماع بشأن قرار تسليمه إلى الولايات المتحدة.

ومن المنتظر أن تصدر فانيسا بارايتسر، وهي قاضية في محكمة أولد بيلي بلندن، حكمها اليوم في الجلسة. من المتوقع تقديم استئناف بغض النظر عن الحكم، ما يعني أنه يمكن النظر في القضية في نهاية المطاف في المحكمة العليا البريطانية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورج بفرنسا.

ويواجه الرجل 49/ عاما/ 18 تهمة يمكن أن تزج به في السجن في الولايات المتحدة لمدة 175 عاما حال الإدانة. ويخضع أسانج حاليا للاحتجاز في سجن إتش إم بي بلمارش في جنوب شرق لندن.

واتهمت واشنطن أسانج بانتهاك قانون التجسس عبر التآمر مع محللة الاستخبارات العسكرية الأمريكية السابقة تشيلسي مانينج لتسريب مجموعة من المواد السرية في عام 2010، والتي تتعلق بالحرب في العراق وأفغانستان. وتم نشر الوثائق السرية على موقع ويكيليكس بينما تعاون أسانج أيضا مع صحفيين في مواقع إخبارية بارزة.

ويعتبر أسانج في نظر أنصاره ومنظمات حرية الصحافة صحفي استقصائي كشف عن جرائم حرب. وتقول منظمة « مراسلون بلا حدود »، على سبيل المثال، إنها « تعارض بشدة » تسليمه لأنه « سوف يشكل سابقة خطيرة لجميع الصحفيين الذين ينشرون معلومات سرية من أجل المصلحة العامة ».

ووصف نيلز ميلتسر، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بجرائم التعذيب، المحاكمة في لندن بأنها غير عادلة. وقال ميلتسر لـ دوتش فيليه: « الدافع وراء طلب التسليم لا يتوافق مع المعايير القانونية الأساسية، ولا مع حماية حرية الصحافة وما إلى ذلك ». وقال: « جوليان أسانج يحاكم من قبل الولايات المتحدة بتهمة التجسس لمجرد أنه مارس الصحافة الاستقصائية ».

ووصف كريستين هرافنسون، رئيس تحرير ويكيليكس، جلسة الاستماع المقبلة بأنها « هجوم واسع النطاق على حرية التعبير »، مطالبة الحكومة الأمريكية « أن تستمع إلى موجة الدعم الكبيرة من وسائل الإعلام الرئيسية، والمنظمات غير الحكومية في جميع أنحاء العالم … الذين يطالبون جميعًا بإسقاط هذه التهم ».

وقالت ستيلا موريس، محامية أسانج التي أصبحت شريكته وانجب منها طفلين، في مقابلة مع صحيفة دير شبيغل الألمانية الأحد أن أسانج « لم يلتق بأي من محاميه منذ آذار/مارس » مشيرة إلى أن فريق الدفاع عنه « لم يتمكن من أداء عمله على نحو كبير » وأضافت أنه إذا سلم للولايات المتحدة « سيُدفن حياً ».

وفي برلين قالت مفوضة الحكومة لحقوق الإنسان باربل كوفلر الأربعاء الماضي في بيان « أتابع بقلق إجراءات التسليم في المملكة المتحدة بحق مؤسس ». وأضافت « من الضروري أخذ الصحة الجسدية والذهنية لجوليان أسانج في الاعتبار عند اتخاذ القرار بشأن تسليمه للولايات المتحدة » مشددة على أن بريطانيا « مُلزمة المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان ».

وخضع أسانج للمحاكمة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، في حين أوقف القضاء الأميركي ملاحقته في عهد سلفه باراك أوباما، الذي كان بايدن نائبًا له، ولا يُعرف ما سيكون عليه موقف هذا الأخير، لكن قبل 10 سنوات فقط، قارن الشخص الذي سيقيم في البيت الأبيض بعد أقل من شهر، أسانج بـ « إرهابي عالي التقنية ».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *