جريدة إلكترونية مغربية

حقوق الطفل الغائب الأكبر عن برامج الإستحقاقات الإنتخابية 

زكية منصوري تكتب

مراكش مع اقتراب الحمى الإنتخابية تمتلئ الشوارع بالوعود التشغيل النقل السكن و غيرهم لكن صوتا واحداً لا يكاد يسمع ؛ صوت الطفل ففي خضم الخطابات و البرامج يبقى الطفل المغربي هو الحلقة الأضعف و الأكثر غيابا من حسابات السياسة ، أغلب الأطفال و في مراكش يدرسون في أقسام مكتظة آخرون انقطعوا عن الدراسة في وقت مبكر لأسباب متعددة هناك من يزال يحلم بملعب قرب و بنقل مدرسي لائق و بمسبح في أجواء الصيف الحارة ووووو

و مع ذلك حين يطلع على البرامج الإنتخابية توجد صفحة او فقرة يتيمة في حق الأسرة و الطفل ، لماذا هذا الإجحاف في حقهما ؟ علما أن هذا الثنائي هما أساس الحياة و هناك من يرى الطفل كأنه مشروع مستقبل و ليس مواطن اليوم ، و أغلبهم للأسف الشديد تعاطى للإنحراف و التشرد… فالأطفال ليس لهم صوت و لا بصوتون و لكن هم في حاجة إلى تعليم جيد لا تجبر الأولياء على ساعات إضافية هم في حاجة إلى مستشفيات مجهزة و مراكز صحية للقرب في كل حي شعبي بجودة عالية مجهزة بأحدث التقنيات دون عناء و تنقل هم في حاجة إلى حماية كبيرة من كل المخاطر توفير أماكن عامة آمنة للترفيه للعب مكتبات قريبة في كل الأحياء حمايته من الإستغلال كيفما كان نوعه حي آمن مدينة آمنة فراغ مملوء محصن الطفل يحتاج إلى استثمار طويل لسنوات حتى ينجو و يصبح في بر الأمان و ليس لمخطط خماسي لا يعير للطفولة أي اهتمام و النتيجة أطفال فاشلين محبطين غير مسؤولين و يلامون فيما بعد ذلك..إن الإستحقاقات المقبلة اختبار حقيقي ليس للحكومات بل لصمائر جماعية حية و يضع السياسي الحقيقي في برامجه تجهيز الحي تجهيزا كاملا للأولويات مدرسة ، مركز صحي وحديقة لأنه سيحتاجها يوما لأبناءه فالتنمية تبدأ بالطفل أولا و بناء إنسان الغد اليوم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.