جريدة إلكترونية مغربية

تعليمات جديدة من رئاسة النيابة العامة من شأنها أن تقلل بشكل كبير من عدد المعتقلين بالمغرب

الحدث الأن

دعت رئاسة النيابة العامة الى استحضار قرينة البراءة واستثنائية الاعتقال الاحتياطي، كمبدأين أساسيين في قانون المسطرة الجنائية، قبل تحريك الدعاوى العمومية، مع عدم إصدار الأوامر بالإيداع في السجن إلا إذا توفرت الموجبات القانونية، كحالة التلبس أو توافر أدلة قوية على ارتكاب الجريمة مع انعدام ضمانات الحضور أو خطورة الأفعال.

وحث رئيس النيابة العامة في دورية حول “وضعية الاعتقال الاحتياطي”، وجهها إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، على تعزيز التنسيق مع السادة الرؤساء الأولين ورؤساء المحاكم للرفع من وتيرة تصفية القضايا الخاصة بالمعتقلين. مع القيام بكافة التدابير المساعدة للمحاكم في تجهيز القضايا.

وجاء هذا القرار بعد التتبع للمعطيات المتعلقة بالاعتقال الاحتياطي،حيث لوحظ أن هذا الأخير يعرف ارتفاعا مضطردا خاصة منذ بداية سريان حالة الطوارئ الصحية بالبلاد، مشيرة إلى أنه في متم شهر أبريل من سنة 2021 بلغت نسبة الاعتقال الاحتياطي 44.49 في المائة من مجموع الساكنة السجنية المقدرة ب 86223 نزيلا ونزيلة، من ضمنهم 38357 مصنفين كاحتياطيين. وأضافت أنه عند مقارنة هذه المعطيات بنظيرتها المسجلة عن نفس الفترة من السنة الماضية، سيتجلى الارتفاع المذكور أعلاه بشكل واضح، على اعتبار أن نسبة المعتقلين الاحتياطيين لم تتجاوز عند نهاية شهر مارس من سنة 2020 ما قدره 37,11 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، التي كانت تبلغ 84706 معتقل (من بينهم 31432 احتياطي). وهو ما يعني أن معدل الاعتقال الاحتياطي قد ارتفع بأكثر من سبع (7) نقاط”.

ومضى رئيس النيابة العامة قائلا “كما لا يخفى عليكم، فإن ترشيد الاعتقال الاحتياطي يشكل الموضوع الذي خصصت له هذه الرئاسة أهمية كبرى، باعتباره أولوية مركزية من أولويات السياسة الجنائية الموكول لكم أمر تنفيذها”، مؤكدا حرص رئاسة النيابة العامة على استمرار تفعيل مضامين الرسائل الدورية السابقة حول الموضوع، بما يحقق غايات ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وإيلاء قضاياه الأهمية التي تستحقها.

وخلصت الدورية إلى أن الارتباط الوثيق للاعتقال الاحتياطي بحرية الأفراد تجعل منه أولوية قصوى يجب التأكيد على استحضارها بشكل يومي لضمان هذه الحرية ولتعزيز ثقة المتقاضين في عدالتهم داعية إلى الحرص على التقيد بالتعليمات أعلاه، والرجوع إلى هذه الرئاسة في حالة وجود أي صعوبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.