مراكش .. موجة من الغضب والسخط على المستوصف الحضري بأيت اورير ..
الحدث الٱن ..
تعرف ايت اورير موجة من الغضب و السخط على المستوصف الحضري ايت اورير وحالة توقف الخدمات الاستشفائية به حيث انه على مدار اكثر من اسبوع توقف الفحص الطبي و استقبال الحالات المستعجلة بمستعجلات القرب، و التي عادة ما تقوم باستقبال الحالات الوافدة من ايت اورير و الجماعات التابعة لها ذات الكثافة السكانية الكبيرة، و عند الاستفسار تبين ان عدد كبير من الممرضين و الاطباء و القابلات بل حتى عاملات النظافة و الحراس اصيبوا بوباء كوفيد-19، هذا و لم يتم تعويضهم باي اطر لسد الخصاص، وذلك رغم استنجاد السكان، حتى انه لم يتم اخبار السكان بالوضعية الحالية و لم تتم اتخاذ اي اجراءات احترازية من تعقيم للمستوصف حفاظا على سلامة باقي الاطر و الوافدين لتلقي الخدمات الاخرى كالتلقيح، تتبع الامراض المزمنة و تتبع النساء الحوامل اللاتي هن في وضعية هشة في حالة اصابتهن بعدوى الوباء من المستوصف.
لكن ماذا ننتظر من مسؤولين لم يلتفتوا لسلامة اطر تسهر على سلامة مواطنين بعدد كبير من السكان يفوق طاقة مستوصف بسيط، حيث لم يعلنوا حالة المستوصف من اصابات مهنية و لم يقوموا باي زيارة تفقدية للمستوصف و العاملين للوقوف على الوضعية الوبائية و لتصحيح الاختلالات .
كما ان العمل بعشوائية في المستوصف و غياب التنظيم الذي دام لسنوات يجعل من التسيير امر شبه مستحيل ، فالضغط كبير و الحاجة ماسة الى مستشفى محلي لم يرى النور رغم جاهزيته البنيوية ، و لايزال امر المستشفى المحلي في المجهول منذ 2016، اليس من حق الساكنة الاستفادة من خدمات افضل و مكان استشفاء اكبر يليق بعدد الساكنة خصوصا مع الوضعية الوبائية الحالية ؟
اضافة الى كل هاته العشوائية و اللامسؤولية من مسؤولي الصحة، و الخصاص الكبير في الاطباء و الممرضين الذين يقضون حراسة 24 ساعة كاملة و ضغط عمل كبير طبيب و ممرض وحيدين بعدد يفوق 200 شخص يوميا كاقل تقدير قادمين من جميع الجهات ناهيك عن باقي الخدمات، بين الفحوصات الطبية الاعتيادية و الحالات المستعجلة التي في احيانا كثيرة تفوق تخصص مستعجلات القرب التي تعتبر كصلة وصل و تهيء للمريض للانتقال للمستوى الثاني بمراكش حسب الاختصاص، كل هذا يطرح عدة تساؤلات اين هو التسيير و تدبير الموارد البشرية حسب الحاجة ؟! كيف لطبيب و ممرض ان يحتفظوا بقواهم العقلية و النفسية لتطبيب و تحليل الحالات المختلفة بعقل سليم خلاد دوام يوم كامل دون انقطاع ؟! زد على ذلك غياب ابسط وسائل التطبيب و العلاج، لا الحقن و لا مستلزمات تضميض البسيطة الجروح او خياطة متوفرة ، بل حتى ادوية تسكين الالم غير متوفرة ، يجب على المريض ان يقتنيها من الصيدلية ليتم حقنه بها .
كل هذه الاختلالات و الخروقات و نقص في الاطر الطبية و التمريضية و مندوب وزارة الصحة في عداد المفقودين او الغير المكترثين لا يستجيب الى استغاثات المواطنين او الاطر من مستلزمات ضرورية لاستقبال المرضى بما يستلزم .