ٱسفي .. تطلع الى غد مشرق يمحو مٱسي حاضرة المحيط
الحدث الٱن .. محمد أمين العسري / أسفي
و تتوالى المآسي و الفضائح بمدينة أسفي، أسفي المدينة الضاربة في أعماق التاريخ أصبحت مهزلة في حاضرها، ترى أ لهذه الدرجة حول التاريخ هذه الجوهرة إلى مهزلة؟
أسفي المدينة التي تموت يوما بعد يوم ولا من منقذ، المدينة التي تتساقط جدرانها و أسوارها و قصر بحرها كل ثانية بسبب الأمواج الجشعة الفاسدة التي لم ترحمها و تستنزف كل ثرواتها.
مسؤولون فاسدون تعاقبوا سنوات عديدة على المدينة ولم يزيدوا الطين إلا بلة، فمنذ زمن و نحن نسمع بحدوث الكوارث وما زال الأمر كذلك إلى يومنا هذا، فبعد فضيحة كورنيش أسفي الذي رصد له مبلغ مالي بقيمة اثنان مليار و 160 مليون لإعادة هيكلته و إحيائه من جديد لم نر من هذا المشروع سوى سطح منزل كبير مليء بزليج أحمر، ولحدود اليوم لم يكتمل المشروع، إذ قامت النفوس الجشعة الفاسدة بالتهام الميزانية المخصصة لهذا المشروع و لم يجعلوا من الكورنيش سوى كورنيش المهزلة بامتياز، لكونه لا يتوفر على أبسط الإمكانيات لنسميه كورنيش مدينة أسفي.
ولم تتوقف الأمور هنا. فأنا أرصد لكم فقط بعضا من الكوارث التي لحقت بهذه المدينة العريقة التي تعتبر ماضيها أحسن بكثير من حاضرها.
اليوم سنقف عند كارثة كبيرة أو بصريح العبارة الجريمة الإنسانية التي وقعت بمستشفى محمد الخامس الملقب بمقبرة الأحياء بأسفي و التي راح ضحيتها إحدى عشر شخصا، كانوا قد أصيبوا بفيروس كورونا ، ولكن السبب في ذلك هو نفاذ الأوكسجين من المستشفى، و نحن نعلم كساكنة أسفي أن هذا المستشفى لا يتوفر على معدات، و لا على التجهيزات الصحية، و لا حتى على الأوكسجين ،الشيء الذي تسبب اليوم في زهق الأرواح بسبب إنعدام المسؤولية و إنعدام الضمير المهني، و بسبب مسؤولين جشعين فاسدين لا تهمهم سوى المصلحة الفردية. و أمام هاته الوضعية الكارثية التي يعرفها مستشفى محمد الخامس بأسفي، حملت العديد من الفعاليات المسؤولية لوزارة الصحة التي لم تتوقف عن التسويف و مماطلة الساكنة.