مراكش .. لنجعل المدينة الحمراء بدون تسول ..
الحدث الٱن .. جمال عبور
ظاهرة التسول من أخطر الظواهر التي تهدد أمن واستقرار المجتمع، حيث أنها تدل على تأخير وتخلف الدولة، كما أنها تدل أيضاً على وجود مشاكل اجتماعية واقتصادية في الدولة.
ومن هذا المنطلق، وفي ظل استفحال أعداد المتسولين بمراكش خاصة ما بعد تخفيف إجراءات الحجر الصحي تم خلال هذه الأيام القيام بحملة تحت إشراف النيابة العامة وبتنسيق مع السلطات الأمنية والتعاون الوطني، و مركز المواكبة لحماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمدينة هدفها الحد من استغلال الأطفال في التسول ، الحملة مستمرة حتى جعل من المدينة السياحية، مدينة بدون استغلال الأطفال في التسول.
من جهة بين التحقيق بنتائج إيجابية من خلال تضافر جهود جميع فعاليات المجتمع المدني والفاعلين المعنيين من أجهزة أمنية وقضائية وإعلام، من اجل انخراط الجميع للعمل على التصدي بقوة للمتسولين وإنقاذ الأطفال الضحايا الذين لا يجوز تحت أي مسوغ حرمانهم من حقوقهم في التمدرس واللعب والعيش الكريم، و الزج بهم في عرض الطرقات تحت التقلبات المناخية من حرارة وقسوة البرد وتهاطل الأمطار وتشغيلهم في أنشطة غير قانونية ولا أخلاقية.
و من جهة أخرى فالمتسول يعتبر عبارة عن طاقة بشرية معطلة عن الإنتاج والعمل وشكل سيء جدا ينتهك كرامة وحرمة ذات الإنسان وغالبا ما يتحول التسول إلى مهنة يعيش منها الفرد خاصة عندما يجد مردود ونتيجة جيدة من التسول يعيش عليها ويمارسها بدون حرج أو خجل بل ويتفنن في الأساليب التي يحتال بها على الناس لكي يكسب تعاطفهم ويرتزق بقليل من المال يدفن به كرامته وإنسانيته.
زد على ذلك فالتسول هو أحد أشكال التشرد والاستجداء من الناس قوت اليوم وطلب الصدقة بدون حياء أو حرج وأسلوب غير سليم للعيش والحياة تحت غطاء عدم القدرة في الحصول على المال بالإضافة إلى أن هناك بعض الدول التي تضع قوانين صارمة ضد التسول ويعتبر جريمة ضد القانون وضد المجتمع.
والنتيجة في ااخير، تجد هذه الظاهرة السيئة تنعكس على المدينة ” مراكش ” بصفة خاصة وعلى المجتمع بصفة عامة بعدة مشاكل ومساوئ ومنها ما يلي:
– التدني والانحطاط في السلوك والأخلاق الذي يؤدي بالفرد إلى تعاطي المفسدات والخمر وترويج واستهلاك سنة انواع المخدرات وانتشار الجريمة والتعدي والسرقة وتفحل النصب والاحتيال.
– عدم وجود عنصر الأمن والاستقرار في المجتمع والمدينة بالخصوص، وانتشار الفوضى والخلل والتسيب والإجرام.
– تشويه مظهر المدينة عاما انها سياحية، بل والمواطنين نفسهم باعتبارهم مسؤولين عن وجود مثل هذه العناصر في المجتمع.
– انتشار الجهل والشعوذة وتدني مستوى الساكنة بما لا يليق بها.