تامسنا ..صفحات فيسبوكية تمارس صحافة الابتزاز والاسترزاق ولا أحد يحرك ساكنا
الصحافة وسيلة للتواصل مع المواطنين، و مهنة لها تقاليدها و أخلاقها و أيضا قوانينها، فهي عملية جمع و تحضير و تحرير الأخبار و تقديمها للمواطن بكل أمانة و موضوعية و حياد عبر و سائل الإعلام المختلفة مكتوبة أو مسموعة أو مرئية أو اليكترونية، من خلال رصد تحركات القوى الفاعلة في المجتمع و تقييم أدائها.
و يعتمد العمل الصحفي على مهارات في التقصي و جمع الأخبار في الميدان من مصادر متعددة و موثوقة بالأدلة، و تحريرها طبقا لقوالب صحفية متعارف عليها مع عرض وجهات النظر المختلفة و عدم استعمال الخبر من أجل التهديد و الترهيب و التشهير…
انتشرت في مواقع الانترنيت و التواصل الإجتماعي الفيسبوك بالخصوص بمدينة تامسنا صفحات بعناوين مختلفة توحي للمتتبع على أنها صحفية تعمل في الحقل الإعلامي، سرعان ما تظهر حقيقتها بوضوح، و يكتشف أنها صفحات خلقت لتؤدي دورا حقيرا في التشهير و القذف و شن الحروب بالنيابة لصالح أطراف تفضل العمل في الخفاء، وقيادة حملاتها المغرضة عن طريق أجهزة التحكم عن بعد، حيث تبتز رؤساء الجماعات بعمالة الصخيرات تمارة، وكذا المستشارين الجماعيين، ويقوم أصحاب هذه الصفحات التي تفتقد للشرعية المهنية بزيارة الجماعات أو حضور دوراتها العادية والاستثنائية بداعي تغطية أشغال هذه الدورات، غير أن هدفهم الرئيسي هو الحصول على الإتاوات تحت ذريعة واجب التنقل والغذاء…
الواقع في مدينة تامسنا يحتاج إلى شجاعة أقلام حرة تعبر بوجوه مكشوفة، و تكتب بأمانة و بأسماء معروفة، و تحتاج إلى أقلام تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار بعيدا عن العداء و الأحقاد و المحاباة و التملق.
و إذا أخدنا بعين الإعتبار المعايير المتعارف عليها في هذا المجال، فإن العديد من تلك المواقع و الصفحات التي تنسب نفسها للجسم الصحفي ماهي إلا صفحات شخصية لأفراد متطفلون على مهنة الصحافة رغم إصرارهم على تسميتها بجرائد صحفية و يقنعون أنفسهم بالإنتماء للجسم الإعلامي !!! لأنها لا تتوفر على اذنى الشروط الأساسية كي تصنف ضمن الأجناس الصحفية، و لا تقدم أي خدمة إعلامية للناس بقدر ما تساهم في تغليطهم و تزويدهم بأخبار مزيفة بغرض تصفية حسابات ضيقة و شخصية أو سياسية و نشر الإتهامات المجانية و تبادل القصف و التراشق بالألفاظ النابية بين هذا الطرف أو ذاك، و في أحيان كثيرة بين تلك الصفحات نفسها .
وإننا نلتمس من النيابة العامة الحرص على تقيد المواقع الإلكترونية بقانون الصحافة والنشر خاصة ما يتعلق بالملائمة لتخليق المشهد الإعلامي المحلي، وقطع الطريق على كل من سولت له نفسه الاسترزاق بداعي ممارسة الصحافة عبر صفحات فيسبوكية فاقدة لأي سند قانوني.