عند الإشارة تكون الساعة!
بقلم محمد أوزين
ولو أنه قرار يأتي في “الوقت الميت” ومهما كانت الغاية الحقيقية من اختيار التوقيت والتي قد تعزى إلى عجز الحكومة عن التجاوب مع أدنى متطلبات المواطنين، فإن إلغاء العمل بالساعة غير القانونية مع متم صيف هذه السنة قرار يظل محمودا من منطلق التعبير الفرنسي الشائع: الوصول المتأخر خير من عدم الوصول.
سيتنفس المغاربة الصعداء وسيحاولون نسيان معاناة أطفالهم الذين يذهبون إلى المدارس في عتمة الظلام ومكابدة العاملات في الحقول والمعامل ومشاهد التثاؤب في المكاتب.
سيحاولون أيضا نسيان مصير دراسات الجدوى التي أسالت الكثير من المداد ولم تخرج إلى حيز الوجود، وسيعودون إلى توقيت غرينتش وستسترجع ذاكرتهم دقات ساعة “بيغ بن” في عاصمة الضباب وستصبح أهزوجة إنشادن “أوا بدل تاساعت” مجرد ذكرى قرار أخد على اساس الهاجس الطاقي لكنه أبان بالممارسة عن محدودية هذا المكسب لتضيع معه مكاسب نفسية واجتماعية اخرى.
الاعتراف بعدم جدوى قرار هو بداية التشافي من القرارات دون جدوى.