جريدة إلكترونية مغربية

التنسيق النقابي الخماسي يُصَعِّدُ ضد استمرار إقصاء ضحايا الأثر الرجعي للدرجة الممتازة ويدعو إلى وقفة احتجاجية مركزية

أعلن التنسيق النقابي لضحايا الإقصاء من الأثر الرجعي المالي والإداري للدرجة الممتازة، المشكل من النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، رفضه لنتائج الترقية إلى الدرجة خارج السلم برسم سنة 2024، معتبراً أنها كرست استمرار الحيف الذي طال فئات واسعة من نساء ورجال التعليم منذ توقيع اتفاق 26 أبريل 2011.

وجاء هذا الموقف عقب لقاء عقده التنسيق يوم الأحد 14 يونيو 2026 لتقييم مستجدات الملف ومناقشة آفاقه النضالية، في ظل ما وصفه باستمرار تعثر تنفيذ الالتزامات الحكومية المرتبطة باتفاق 26 أبريل 2011.

وأوضح التنسيق، في بيان أصدره عقب الاجتماع، أن الآمال التي علقتها الفئات المتضررة على التفاعل الإيجابي مع المراسلتين الموجهتين إلى رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاريخ 8 يونيو 2026، بخصوص التنفيذ الكامل للاتفاق المذكور، سرعان ما تبددت بعد الإعلان عن نتائج الترقية إلى خارج السلم برسم سنة 2024، والتي أبقت على حرمان أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والملحقين التربويين وملحقي الإدارة والاقتصاد من حقهم في الترقية إلى الدرجة الممتازة ابتداء من فاتح يناير 2012، خلافاً لما استفادت منه الفئات المماثلة في باقي قطاعات الوظيفة العمومية.

وسجل البيان أن هذا الوضع يزداد حدة بالنسبة للموقوفين على خلفية الحراك التعليمي، الذين استوفوا الشروط النظامية المطلوبة للترقي وتجاوزوا العتبة القانونية لذلك، غير أنهم ظلوا محرومين من الاستفادة من الدرجة الممتازة برسم سنة 2024، وهو ما اعتبره التنسيق شكلاً من أشكال الإقصاء المضاعف.

واعتبر التنسيق النقابي الخماسي أن استمرار الحكومة ووزارة التربية الوطنية في عدم تنفيذ مقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011 يشكل تمييزاً صارخاً داخل الوظيفة العمومية، والتفافاً على جوهر الاتفاقات الاجتماعية والعقود الملزمة، محذراً من أن مواصلة سياسة التسويف وربح الوقت من شأنها تعميق فقدان الثقة بين مختلف الفاعلين داخل القطاع، ورفع منسوب الاحتقان والتوتر داخل المنظومة التعليمية.

وفي السياق ذاته، جدد التنسيق تشبثه بالتنفيذ الكامل لبنود اتفاق 26 أبريل 2011، بما يضمن جبر الضرر وإنصاف جميع المقصيين والمقصيات، من مزاولين ومتقاعدين، وتمكينهم من حقهم في الترقية إلى الدرجة الممتازة مع الأثرين المالي والإداري المستحقين.

كما طالب بمراجعة المادتين 86 و87 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، معتبراً أن مقتضياتهما الحالية ما تزال تكرس مظاهر الحيف في حق عدد من الفئات المتضررة، ومؤكداً ضرورة إدخال تعديلات كفيلة بتحقيق العدالة والإنصاف.

وعلى المستوى النضالي، أعلن التنسيق تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً، احتجاجاً على عدم تنفيذ اتفاق 26 أبريل 2011 واستمرار حرمان المتضررين من حقوقهم التي يعتبرها مكتسبة ومشروعة.

وفي ختام بيانه، دعا التنسيق كافة المقصيين والمقصيات، من مزاولين ومتقاعدين وموقوفين، إلى جانب مناضلات ومناضلي النقابات التعليمية وعموم نساء ورجال التعليم، إلى المشاركة المكثفة في هذه المحطة الاحتجاجية، مؤكداً أن مواصلة التعبئة والنضال تظل السبيل الأنجع لانتزاع الحقوق وإنهاء أحد أقدم الملفات حَيْفًا داخل قطاع التربية الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.