“الأشباح” .. ظاهرة تنخر جسد احدى الجماعات بعمالة الصخيرات تمارة فهل يتدخل مجلس العدوي؟
في الوقت الذي يسعى فيه المغرب للإصلاح الإداري والانتقال من العمل الورقي إلى الرقمي وإعادة هيكلة المؤسسات العامة والجماعات، مازال البلد يعاني من تفشي ظاهرة ” الأشباح” الذين يتقاضون رواتب شهرية من دون عمل أو بذل أي مجهود.
فالأشباح لا ينحصرون فقطْ في الموظفين الصغار بالإدارات العمومية، بل إن هناك من المستشارين من “يشغل” شبح أو شبحين من البلطجية التابعين له ويستعملون في ذلك أساليب خاصة بهم للضغط على الرئيس أو “وضع العصى في الرويضة” كما يقال بالعامية.
إن تفشي ظاهرة الأشباح “كارثة”، تتعارض مع ما صادقت عليه المملكة من اتفاقيات دولية، وخاصة منها اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد، ومدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.
لا بد من اتخاذ إجراءات حازمة ضد الأشباح الذين يتبعون لبعض المستشارين، انطلاقا من مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي جاءَ به دستور 2011، فمحاربتهم كفيلة بحماية المال العام ومن شأنها الإسهام في خلق عشرات من الوظائف لفائدة العاطلين عن العمل بالجماعة.
انها ظاهرة أصبحنا نراها غالبا ماتمر باسم التعاقد وغالبا ماتتم تحت الطاولة أكثر من العلن أو ملفوفة بغطاء الزبونية والمحسوبية..
فهل يا ترى هؤلاء الاشباح المتعددي الوظائف يأخذون بعين الاعتبار، أنهم يزاحمون حاملي الشواهد العاطلين عن العمل منذ الأزل الذين، لاعمل لهم ولا ضامن لرزقهم ؟
هؤلاء المحظوظين يصيبون الإقتصاد والمجتمع في مقتل، وهم يدرون ولا يدرون.. لقد تجاوزوا حدود القناعة..
فإلى متى سيبقى هذا الريع البيروقراطي سائدا عند بعض العقليات التي يزكيها بعض المنتخبون؟؟؟؟
فلابد من تدخل الدولة لتقويم هذا الأمر ووقف هذا الريع الذي يتدفق على هؤلاء المحظوظين والأشباح دون وجه حق !!!