” بوابة الضمان البحري “موضوع ورشة تحسيسية باسفي
نورالدين الزقلي/ اسفي
نظمت المديرية الجهوية للضمان الاجتماعي مراكش اسفي بشراكة مع فاعلي قطاع الصيد البحري بالجهة ورشة حول موضوع “بوابة الضمان البحري” محور الورشة التحسيسية وذلك يوم الخميس 21 شتنبر 2023 بآسفي

وتندرج هذه الورشة التحسيسية، التي حضر ها المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجهة مراكش اسفي و ممثل كل من المكتب الوطني للصيد ومندوبية الصيد بآسفي، بالإضافة إلى ممثلين عن الجمعيات المهنية لقطاع الصيد البحري بالجهة، في إطار ورش الحماية الاجتماعية للعاملين بقطاع الصيد البحري، من أجل تسهيل عملية الانخراط والتصريح عبر إشراك ثلاث متدخلين ” المكتب الوطني للصيد ومندوبية الصيد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “.
و تأتي هذه الورشة التحسيسية في إطار التعريف بأهداف بوابة ” ضمان بحري” و التي تجمع مزايا توحيد المرجع عبر رقم تسلسلي و تسهيل تبادل المعلومات بين المتدخلين، و التصريح الآني للبحارة، و تحمل الأداءات بشكل آني من طرف المكتب الوطني للصيد، و ضمان حقوق البحارة وحمايتهم، و بالتالي المساهمة في تجويد أداء وكالات الضمان الاجتماعي، وتعزيز و أجرأة آليات التواصل البناء والهادف بين مختلف الشركاء.
و أكد عبد الحميد ازواوي المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجهة مراكش اسفي، أن هذه المؤسسة العمومية تعمل على تدبير ملفات التغطية الصحية لجميع المغاربة، مذكرا بأهمية هذا النظام الاجتماعي باعتباره ورشا ملكيا يعكس مستوى متقدما في إرساء دعائم الدولة الاجتماعية، بحيث يمكن المواطنين من نظام موحد للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض كيفما كانت وضعيتهم الاجتماعية أو الاقتصادية، مضيفا انه تم الحرص على تنزيل هذا الورش الملكي الضخم، تنفيذا للأجندة الزمنية التي حددها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و التي سخرت لها الحكومة جميع الإمكانيات ووضعت مختلف المساطر الكفيلة بتعميم التغطية الصحية في الموعد المحدد لها.
وقبل الشروع في أشغال الورشات، تم فتح باب المناقشة أمام الحضور، حيث طرحت عدة إشكالات بنيوية تهم قطاع الصيد البحري وعلاقته بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .
وفي ذات الإطار قال عقا نور السعيد رئيس تعاونية المسيرة الخضراء للصيد التقليدي بميناء أسفي: بان الاجتماع الخاص ببوابة “ضمان بحري” جاء في إطار المقاربة التشاركية لمعالجة جميع المشاكل العالقة والتي تختص بالبوابة المذكورة، مشيرا إلى انه سبق أن تم عقد عدة اجتماعات مع الوزارة الوصية من اجل تجويد الأداء و تعزيز وأجرأة آليات التواصل البناء مع البحارة و الإدارات المتداخلة للتدبير جيد للملف الاجتماعي والصحي الذي يهم رجال البحر.
ومن جهته، أكد حسن السعدوني رئيس جمعية آفاق لتنمية قطاع الصيد البحري بآسفي، على أهمية الإصلاحات المعلوماتية والرقمنة التي يعرفها القطاع في العديد من المجالات، وعلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات قطاع الصيد البحري، مقدما مجموعة من التصورات و الإشكالات التي يعاني منها رجال البحر، في أفق معالجتها من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وذلك في إطار المقاربة التشاركية، و الحكامة الجيدة مفهوما و سياقا، نحو الالتزام التام، و انسجاما مع الرؤية الإستراتيجية للنهوض بالشأن البحري. و منه الارتقاء نحو أفق جيد، كفيل بنيل ثقة المنتسبين للضمان الاجتماعي من مهنيي قطاع الصيد البحري، و أضاف حسن السعدوني، أن الرهان الاساسي من خلال هذه الورشات هو الخروج بحلول بناءة، بهدف تحقيق النجاعة الادارية وتبسيط المساطير وتدليل الصعاب المتعلقة بتدبير الملفات الصحية و الاجتماعية لرجال البحر .
وطرح ميلود الجمجمي نائب رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لمراكب الصيد بالخيط، العديدومن الإكراهات والمشاكل التي تواجه أصحاب مراكب الخط وخاصة تلك المتعلقة بالتصريح لدى الضمان الاجتماعي ومسألة الاقتطاعات، مطالبا بضرورة أخذ جل القضايا المطروحة بعين الاعتبار، تفاديا للإضرار بمصالح العاملين بقطاع الصيد البحري بصفة عامة ، داعيا مسؤولي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى العمل على إيجاد صيغ بديلة عملية تسهل على البحارة الدخول إلى البوابة دون مشاكل حتى يتسنى للمنخرطين الاستفادة من حقوقهم كاملة.
كما نبه السيد لحسن السعدي ربان الصيد الساحلي بميناء اسفي، إلى المشاكل المرتبطة بالبوابة الجديدة التي أطلقها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي خلقت جدلا واسعا بين البحارة، ذلك لأنها لم تؤدي الهدف الذي وجدت من أجله، بسبب النقص الخاص في المعلومات، قائلا : لدينا ملاحظات مند شهر ابريل الماضي، وهي ملاحظات مهنية مرتبطة بتدبير القطاع، وما حضورنا لأشغال هذه الورشة، إلا من اجل تدليل الصعاب والخروج بحلول ناجعة تعود على البحار بالإيجاب.
وقد عرف اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات و المقترحات لتطوير الخدمات الإجتماعية الموجهة للبحارة، من قبيل ضرورة إيجاد حل للواجب التكميلي، وعدم الأخذ بعين الاعتبار المبيعات كأساس للاقتطاع بالنسبة للبحارة، والأخذ بعين الاعتبار ظروف البحارة في حالة التوقف الاضطراري عن العمل، و ضرورة مراجعة الحد الأدنى للأجر كقاعدة للاستفادة من نظام المعاشات، بالنسبة للبحارة، والعمل على إصلاح التعرفة المرجعية.