جمعية الشرف للحرف والصناع – مساهمة في تشجيع الصناعة والحرف التقليدية وتطوير الكفاءات
مع الجمعيات يسلط الضوء على الشباب المغربي والعمل الجمعوي :
جمعية الشرف للحرف والصناع هي جمعية ذات أهداف اجتماعية تضامنية ثقافية، تأسست بتاريخ 2 ماي 2023، من قبل مجموعة من الصناع والحرفيين من أبناء منطقة سيدي مومن التابع ترابيا لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، من أهداف الجمعية المساهمة في التربية على المواطنة وتشجيع الصناعة التقليدية وتطوير الكفاءات، الحفاظ على الطابع التراثي الأصيل الذي يعد عنصرا من عناصر الهوية المغربية، المساهمة في تطوير الصناعة التقليدية، المساهمة في تأطير وتكوين الصناع التقليديين وإدماجهم في مسلسل التنمية المستدامة، تنظيم أنشطة متعلقة بالصناعة التقليدية من اجل التعريف بالمنتوج التقليدي المغربي الأصيل، الانخراط في برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، إعادة تأهيل الشباب وخلق روح المواطنة وتنظيم مسابقات ثقافية وفنية ورياضية.

إضافة إلى ذلك فالجمعية تسعى للحفاظ على الطابع التراثي الأصيل الذي يعد عنصرا من عناصر الهوية المغربية، بحيث تعد الصناعة التقليدية والحرف قاطرة مهمة في تنمية الاقتصاد الوطني المغربي، باعتبار هذا القطاع من أهم القطاعات التي تعتمد عليها مختلف الدول النامية، ويتجلى ذلك من خلال توفير مناصب الشغل والتقليل من نسبة البطالة، والرفع من المستوى المعيشي للأفراد، فضلا عن دوره في الإنتاج والاستثمار السياحي، وكذا توفير الإيرادات وجلب العملة الصعبة، وهذه كلها مؤشرات توحي عن الدور الفعال والمهم لقطاع الصناعة التقليدية والحرف في تحقيق التنمية الاقتصادية.

فالمغرب عرف “على امتداد التاريخ حرفا فنية وأعمالا يدوية عكست عادات وأعراف ثقافة وقيم حضارات ساهمت في بناء أجيال من الصناع التقليديين ببلادنا، وباتت تشكل رمزا ومرجعا متوارثا يستحضر أهم التقنيات والأدوات التي كانت تستعمل في منتجات للصناعة التقليدية، وتعكس الحس الإبداعي والفني الذي يتميز به الصانع التقليدي المغربي”.
والصناعة التقليدية، بالإضافة إلى كونها تشكل مورد دخل لعيش شريحة مهمة من ساكنة المملكة، ومصدرا لخلق الثروة ومناصب الشغل، فهي مرآة تعكس حضارة أمة وأصالة شعب، وبذلك تبقى أحد رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية محليا ووطنيا”.

عبد الصمد جمال رئيس جمعية الشرف للحرف والصناع ل”الحدث الآن”

كشف عبد الصمد جمال رئيس جمعية الشرف للحرف والصناع أن قطاع الصناع والحرفيين يعتبر من القطاعات التي لها بعد اقتصادي واجتماعي وبالتالي اليوم يجب تطوير وتعزيز القدرات في هذا المجال
وأضاف عبد الصمد جمال انه لا يخفى أن قطاع الصناعة والحرف هي من بين القطاعات التي تنشط على المستوى المحلي وبالتالي فهي من أهم الشعب في التنمية المحلية، لأنها أولا هي من بين القطاعات التي تسمح بالمحافظة وتحسين خصوصيات المنطقة، حيث أننا لما نتكلم على هذه الصناعة بالتأكيد نتحدث على جانب المتعلق بالتراث وأيضا الثقافة وهذا البعد يعطيها طابع خاص, خاصة أنها لا تنتج بكميات كبيرة .
وفي جانب الآليات الداعمة للتسويق لهذه الصناعة يقول نفس المتحدث “اليوم هذه الصناعة لها عدة احتياجات فيما يخص آليات الترويج والتسويق والتكوين والدعم خاصة التمويل لأنه هذا الجانب له خصوصية، ومن الجانب التجاري يجب أن يكون أريحية في إعادة دفع مستحقات القرض لأنه الذي يتلقاه يكون في وضعية مالية مضطربة.”
أما في جانب التكوين يقول عبد الصمد جمال انه “اليوم نشهد تحولات كبرى في العديد من المستويات لذا يجب المحافظة على هذا النوع من الصناعات التي تعتبر من الإرث الثقافي، ونفس الوقت وسيلة لتواصل الأجيال، كما يجب اليوم العمل على تطوير الجانب المتعلق بالتكوين لأنه كثير من هذه الصناعات أصبحت في الانقراض، ذلك من اجل مواصلة هذا النوع من الإنتاج واليوم نحن نتحدث على عالم متصل وعالم التكنولوجيا وبالتالي الجانب التجاري والتسويقي لهذا النوع من الصناعات يحتاج إلى مرافقة.
وأشار عبد الصمد جمال، إلى أنه على الرغم من حداثة تأسيس الجمعية إلا أننا نبدل قصارى جهدنا من اجل أن نكون في مستوى تطلعات الصناع والحرفيين، وان نساهم في توعية الشباب بأهمية الحفاظ على التراث كهوية أصيلة، وعلى حرصهم بأن يكونوا حرفيين ماهرين وبأن يوقدوا جذوة الإبداع متخطين ثقافة العيب، ومتجاوزين أحلام بعض الشباب المحصورة بتحصيل عمل روتيني.