جريدة إلكترونية مغربية

الأستاذ عبد المجيد حمدوني يتحدث عن الإطار القانوني لمجموعة الطفولة حركتنا اليوم وغدا

في حوار للحدث الآن مع الأستاذ عبد المجيد حمدوني حول الإطار القانوني لمجموعة الطفولة حركتنا اليوم وغدا.

– أستاذ عبد المجيد،  أثار حواركم مع الحدث الآن يوم 26 شتنبر 2023، الكثير من ردود الفعل وأسال الكثير من المداد ما بين من يتهمكم بقيادة حركة انفصالية انشقاقية عن حركة الطفولة الشعبية ومن يعتبر إشارتكم في الحوار للإطار القانوني بأنه تأسيس بديل ، كيف ترون هذه الاتهامات ؟ .

عبد المجيد حمدوني : أشير منذ البداية أنني لم اطلع على ردود الأفعال التي أشرت إليها ، لم أناقش أحدا حول الحوار ونتائجه باستثناء منسقي المجموعة، لكن إذا كان الأمر يحتاج إلى المزيد من التوضيح ورفع اللبس، فلابأس .

دعني أعود إلى سياق تأسيس المجموعة وردود الأفعال حولها وحول أنشطتها، منذ الأيام الأولى لتأسيس مجموعة الطفولة حركتنا اليوم وغدا،  تم تداول سؤال عند البعض : ما هي أهداف المجموعة ؟ ، لم يتم انتظار معرفة الجواب، ذهب البعض إلى طرح السؤال والإجابة عليه في نفس الوقت وفق تصورهم ورؤيتهم،  إنها مجموعة تتوخى الانشقاق ومحاربة الأجهزة الوطنية وخلق بديل، وظل هذا التأويل متحكما في رؤية كل المبادرات التي تقوم بها المجموعة ، من خلال اعتبارها مجموعة تشتغل خارج القانون وأنشطتها مشبوهة وتخفي من ورائها أهدافا خفية، ففشلت مبادرة دعم خزانة خرزوزة التي تعبأت لها  المجموعة من خلال تبرعات الأعضاء وتضحياتهم ، كما تم رفض انخراط المجموعة في المساهمة في تنظيم الخزانة وتنشيط القراءة بالمخيمات، إضافة إلى رفض قبول تنظيم المجموعة لقوافل التنشيط التربوي بالمخيمات التي تنظمها الحركة، فكل مقترح أو وجهة نظر للمجموعة كانت ترفض التعامل مع كل المبادرات والأنشطة على أنها تخفي نوايا سيئة اتجاه التنظيم، وكان البعض يتابع أنشطتها وحواراتها  على جميع صفحاتها ويحملون معهم سيوف التأويل، وحريصون جدا على اقتناص انزلاقاتها وتداولها لتأكيد الفرضية التي انطلقوا منها وهي أن للمجموعة أجندة خاصة تريد تنفيذها، 90 بالمائة من ايجابيات المجموعة في مبادراتها تم تأويلها على أنها أجندة تسيء للتنظيم  بما في ذلك تجاوب المجموعة مع القافلة التي أعلن عنها المكتب التنفيذي للتضامن مع ضحايا زلزال الحوز، إذ وصلتنا انتقادات حول جمع المساعدات بأنه لا يحق للمجموعة القيام بها وتم تذكيرنا بالقانون 18.18 الذي في رأيهم سيعرضنا لعقوبات علما أن التضامن في هذه الحالات من الكوارث تم عفويا وأحيانا من سكان أحياء لا تجمعهم إلى روابط الجوار ولم يمنعهم احد من ذلك ولم يطلب منهم احد ترخيصا أو إطارا قانونيا  ، أما 10 بالمائة من السلبيات فكانت بمثابة حصان طروادة يتم تضخيمها لتأكيد مصداقية الفرضية التي انطلقوا منها منذ تأسيس المجموعة .

بالعودة  إلى الحوار الذي أشرت فيه إلى إعداد أوراق حول الإطار القانوني للمجموعة ، كانت المؤاخذات على المجموعة أنها تشتغل في إطار خارج القانون،  واتضح ذلك خصوصا أثناء الدعوة لتنظيم ندوة تفاعلية حول منع الطفولة الشعبية من التخييم خلال المرحلة الرابعة ، إذا توصلنا باستفسارات حول قانونية الندوة التي استجاب لها مسؤولون بجمعيات منعت ،  استفسارات من مسؤولين داخل التنظيم ، فآثرنا التجاوب معها ونظمنا الندوة مع جريدتكم الحدث الآن برعايتها واحتضانها، فبدا التفكير في مأسسة المجموعة في إطار قانوني يسمح لها بتنظيم أنشطتها والقيام بمبادراتها ، وقبل أن يتم التداول حول الإطار القانوني بدأ التأويل وفق الفرضية التي صيغت منذ البداية حول المجموعة بان الانفصال هو إيجاد بديل للطفولة الشعبية الخ…  كان على الأقل انتظار خروج المسودة الأولى للإطار القانوني وتبنيه وتعميمه لإصدار الأحكام.  لم نقل أبدا إنها بديل أو انشقاق ولا أريد التفصيل في تفاصيل هذا الإطار القانوني  في ذلك خشية إخراج السيوف من غمدها حتى قبل فهمها ، لأنه حتى ولو قلنا أنها مجموعة خيرية ستهتم بالحلاقة  والطبخ سيتم تأويلها وفق الفرضية التي لم يستطع البعض تطويرها  على الأقل قبل أن نقول تغييرها .

– بالنسبة للحفل الافتتاحي للموسم التربوي الذي أعلنتم عن تنظيمه ، ألا تخشون من ردود أفعال سلبية حوله ؟

-عبدالمجيد حمدوني.. الحفل الافتتاحي سيكون مناسبة لتوضيح مبادرات المجموعة وآفاق عملها ، وأتوقع أن ينطبق عليها ما انطبق على كل المبادرات السابقة من أحكام جاهزة ، لكن لا نريد أن ننشغل بها أو حتى إعارتها اهتماما جزئيا إلا إذا كانت ردود أفعال ايجابية لدعمها ، سنعمل على تطوير انتشطتنا ومبادراتنا وفق الخط الذي رسمناه وسننفتح على كل الفاعلين بما في ذلك منتمون لمنظمات المجتمع المدني ولفاعلين تربويين  في مجال التنشيط التربوي والاجتماعي وكل المهتمين بقضايا الطفولة ، والإطار القانوني سيسمح لنا بالخروج من الرقمي إلى الفعل في الميدان دون انتظار صكوك الغفران من احد ، كما أن المجموعة ستبتعد عن كل ما هو تنظيمي وكل ما يدخل ضمن وصاية الأجهزة التنظيمية . ولن يكون ضمن برامجها أي حوار يخص التنظيم وأنشطته، وسنوضح ذلك بالتفصيل أثناء الحفل الافتتاحي يوم خامس أكتوبر.

سؤال : للتوضيح أكثر ورفع سوء الفهم وتجنب التأويل  كيف ترون الإطار القانوني للمجموعة ؟

– عبدالمجيد حمدوني.. بداية لابد أن أشير انه لم يكن واردا ضمن آفاق عملنا التفكير في الإطار القانوني للمجموعة،  نيتنا كانت تكوين مجموعة داعمة لأنشطة حركة الطفولة الشعبية،  عن طريق خلق تجمع يضم كل إطارات الحركة سابقا  الذين ابتعدوا وظلوا يعتزون بانتمائهم لهذه المدرسة ، لنفسح لهم المجال للمساهمة في تطوير العمل التربوي إلى جانب الإطار التظيمي القانوني المنتخب من طرف المؤتمر الوطني  والجموع العامة الجهوية والمحلية بمساندة البرامج التي ينظمونها والبحث عن داعمين لتمويلها وحل المشاكل المالية للفروع والمساهمة معها في التفكير الإيجابي والجماعي،  وذكرت سابقا مشروع خزانة الحركة التي أطلقها المكتب التنفيذي لتنشيط القراءة بالمخيمات ، وتم التجاوب مع ندائنا من طرف الكثير من أعضاء المجموعة بكرم وأريحية وبعد فشله لأسباب لا نريد الخوض فيها تم تحويل القصص التي تم اقتناؤها إلى دعم قافلة الحركة لمساعدة ضحايا زلزال الحوز التي أطلقها المكتب التنفيذي تعبيرا عن انخراطنا في مبادرته الإنسانية الايجابية ، وأضفنا إليها مساهمات أخرى تخص ملابس الأطفال.

وكنا على استعداد لدعم مخيمات الحركة  صيف 2023 بقافلة تربوية للتنشيط داخل المخيمات ، لكن ردود الفعل اتجاه هذه المبادرة أننا خارج التنظيم ولا يحق لنا القيام بذلك. فجاءت دعوات ونصائح من بعض أعضاء المكتب التنفيذي ، أتحفظ عن ذكر أسمائهم تطلب منا إيجاد إطار قانوني لمبادراتنا ، منها أن نؤسس جمعية تعلن عن انتمائها لفدرالية حركة الطفولة الشعبية وفق ما يسمح به النظام الفدرالي والقانون الأساسي،  ومنها مقترح من عضو مكتب تنفيذي أن نؤسس جمعية ونبتعد عن الحركة بشكل نهائي .

نريد الحفاظ على هيكل وتنظيم المجموعة في إطار قانوني يسمح لنا بالانخراط الجماعي على أساس أن نضع حدودا لعملنا بعيدا عن ما يقوم به المكتب التنفيذي والجهوي والمحلي ، وبعيدا عن مناقشة التنظيم وتقييمه والحكم عليه ، إطار قانوني يسمح لنا بالعمل في إطار القانون الأساسي للحركة والالتزام به واحترامه والانضباط له لكن في استقلالية تنظيم أنشطة وتكوينات وندوات ومبادرات تربوية وفكرية تغني عمل الحركة عموما ، دون أن يكون لنا الحق في الخوض في أنشطة الحركة دون طلب من الأجهزة الرسمية ، ودون الخوض في أي نقاش داخلي يهم المطبخ الداخلي ، ودون ان يكون لنا الحق في التأثير على التنظيم ودون أن يكون لنا  الحق في تحمل مسؤولية تقريرية داخل الأجهزة  أو السعي إلى تغييرها ، أن يكون نشاطنا فكري إنساني تربوي اجتماعي .

سؤال : هل تعتقدون انه بعد هذه التوضيحات يمكن أن تتغير علاقتكم بالأجهزة التنظيمية ؟

– عبدالمجيد حمدوني.. صدقا وبحسن نية أتمنى ذلك ، لأن النقاش حول المجموعة وأهدافها لم يتم إلا من خلال زوايا معتمة ، نقاشات ثنائية غير رسمية ، ردود أفعال ذاتية ، مواقف شخصية ،  وحين نقوم بمبادرة ما يتم التواصل بشكل من الأشكال بطرق ما لتهديده أو تذكيره أو إخراج ورقة ما من الرفوف،  هناك تمسك مطلق ومقدس بالفرضية التي تم بناؤها منذ التأسيس  حول الأهداف الخفية للمجموعة التي تمت صياغتها في ذاكرة البعض وظل حبيسا لها ، لذلك أتوقع وأتمنى أن أكون خاطئا ولن اردد ما يتم تداوله منذ البداية ( التاريخ بيننا ) ، انه لن يتم البحث في هذا الحوار إلا عن تفصيل صغير يؤكد الفرضية ويدعمها حتى ولو كانت فاصلة أو نقطة في غير مكانها وضعها المحاور لترتيب حواره ولا تخص المتحاور،  أما الباقي فسيكون في نظر البعض تمويه واخفاء وغيرها من الأحكام الجاهزة .

لوطلبت منك توجيه كلمة أخيرة لمن ستوجهها؟                                                                 عبد المجيد حمدوني.. الكلمة الأخيرة  أوجهها لأعضاء المجموعة ، وتخص دعوتهم إلى الانخراط الإيجابي في برامج المجموعة والتفرغ لإنجاحها وتطويرها مما يمكن الجميع من إفراغ طاقاتهم الايجابية في هذا المشروع المتميز والديموقراطي ، فلسنا بديلا لأحد ، كما ليس لنا أجندة خاصة نريدها من هذا المشروع ، ما نطمح إليه هو أن نكون قيمة مضافة لقطاع أصبح مصدر استرزاق وتمييع وجشع وبحث عن مواقع ، وتلميع الصورة لإخفاء الإخفاق وإلصاقه بآخرين.

تحية اعتزاز وفخر لجنود الخفاء الذين يتجاوبون مع مبادراتنا ويدعموننا، لنتذكر دائما أن الشاعر حين يبدع يخاطب النقاد الذين ينتظرون إبداعه ثم ينزلون عليه بسيف التأويل: لست مسؤولا عن فهمكم وتأويلكم ، فانا مسؤول فقط عما أقول ، أما فهمكم فأنتم من يتحملون مسؤوليته . وكان من عادة النقاد النزهاء أن يطرحوا على الشاعر دائما : ماذا تقصد؟ وماذا تريد أن تقول . مرة قال ناقد للشاعر أبي تمام : لماذا تقول ما لا يفهم ؟ فأجابه أبو تمام : لماذا لا تفهم ما أقول ؟ .

حاوره أبوهديل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.