جريدة إلكترونية مغربية

بعد قرابة سنتين على هدم سوقهم.. باعة سوق خناثة بكريان طوما سابقا مستاؤون من الوعود الكاذبة ويهددون بالتصعيد أمام عمالة البرنوصي

دخلت مقاطعة سيدي مومن في فترة سبات عميق، حيث توقفت المشاريع الكبرى والصغرى وتناسلت المشاكل وتراكمت وسرى اليأس إلى قلوب سكان المنطقة وتساءلوا هل توقف الزمان في حي سيدي مومن المهمش؟ مهام كثيرة وثقلية تنتظر تدخل السيد الوالي مهيدية لزرع الروح في هذه المشاريع وتقويم المعوجّ منها وتصحيح الاختلالات التي عرفها بعضها.. والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع المدني وفتح باب الحوار مع الفئات التي تحتج على أوضاعها…

للإشارة فسوق “خناثة ” قد بدأ في تسعينيات القرن الماضي(1990) بعدما طردت سلطات عمالة البرنوصي مجموعة من الباعة من سوق “علق ” وسط البرنوصي، ليجدوا هذا الخلاء متاحا ما بين كريان” طوما” و” زارابة”، حيت تغاضت عنهم السلطات المحلية آنذاك خاصة وأن السوق يلبي حاجيات ساكنة المنطقة في غياب أسواق منظمة.

لكنهم اليوم،بعد 34 سنة من الكفاح ، يجدون أنفسهم مشردين مند ان تم هدم السوق قبل سنتين على اساس اعادة هيكلته وبنائه في المنطقة، اليوم بعد سنوات من الكد من اجل لقمة عيش لا يجدون إلا الوعود الكاذبة والبيروقراطية في التعامل، وقد عبروا لنا عن استيائهم وامتعاضهم من استمرار معاناتهم من الأضرار الناجمة عن الوعود الكاذبة حيث يتم «تقاذفهم» من مسؤول إلى آخر ومن مصلحة إلى أخرى، وهذا إن دل فإنما يدل على غياب الجدية وعدم التزام السلطات المحلية بالتزاماتها ووعودها التي قطعتها قبيل عملية الهدم، والتي اتضح فيما بعد أن القائد السابق الذي تمت ترقيته إلى باشا كان هدفه هو التخلص من السوق، وإظهار نجاحه في ذلك كوسيلة للتغطية عن الخروقات والتجاوزات اللاقانونية التي همت عملية إعادة إسكان كريان طوما، ولازالت الوعود الشفوية لباعة سوق خناتة شعار السلطات المحلية وإدارة العمران التي فشلت في تدبير كل الأسواق المتواجدة بمقاطعة سيدي مومن على مستوى كل الكريانات التي تمت إعادة هيكلتها…

هذه الوضعية التي انعكست سلبا على حياة الباعة الدين تقدم بهم السن وتسببت في تشريد عدد منهم رغم الامراض المزمنة التي تركتها صعوبة الحياة، ورغم خوض احتجاجات متكررة، لم يكلف السيد عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي نفسه عناء البحث عن مخرج يقي هذه الفئة الفقيرة من الضياع .

إلى ذلك الحين تبقى مجموعة من التساؤلات مطروحة : من يقف وراء كل هذه التجاوزات والوعود الكاذبة والتي تهدف إلى الاستيلاء على الوعاء العقاري المخصص للسوق؟ من يستثمر أحلام البسطاء لصناعة مجد مزعوم؟ من يمص دم هؤلاء و يمنعهم من العيش بكرامة؟ من يجعل أمالهم و أحلامهم و أجسادهم سلما للصعود؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.