المنظمة المغربية للحقوق والحريات تراسل عدد من الجهات بخصوص تفشي ظاهرة الموظفين الأشباح
هذا نص المراسلة الموجهة
إلى السيد: رئيس المجلس الجماعي بآسفي و التي توصل موقع الحدث الان بنسخة منها
الموضوع: تفشي ظاهرة الموظفين الأشباح بجماعة آسفي
تبعا لمراسلتنا المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات بتاريخ 15 ماي 2023 في شأن: إنهاء الوضع رهن الإشارة لبعض الموظفين الجماعيين و المتواجدين بعموم التراب الوطني خارج جماعة آسفي ، و التي لم نتلقى بشأنها أي رد او مبادرة بالتحرك تجاه هذا المسعى و الذي من شأنه التعويض و لو جزئيا عن الخصاص داخل جماعة آسفي في ظل توقيف جماعة أسفي لعملية التوظيف منذ سنة 2008 اللهم في بعض التعيينات الاستثنائية و المحدودة ، لا زلنا متمسكين بإثارنا لمعضلة استنزاف كتلة الموظفين داخل جماعة آسفي مع الإحاطة بكل مسبباتها ، انطلاقا من إحالة البعض على التقاعد وإتصاف وضعية البعض الأخر بالشبحية الوظيفية و اقتصار فترة الدوام الرسمي عند غيرهم على تسجيل الظهور والتواجد فقط ، في حين تنوء مجموعة من الموظفين بأعباء إدارية مهنية فوق العادة يتجشمون فيها حتى تكاليف المتجانسين معهم في الموقع الوظيفي و الرتبة و الدرجة ، مما يكرس للغبن و التمييز و عدم تكافؤ الفرص و نشأة فصيل من الموظفين يتمتع بامتيازات غير مسبوقة كما يسميها البعض VIP .
ومنه ففي الوقت الذي تتحرك فيه الدولة المغربية تجاه الإصلاح الإداري والانتقال الرقمي ، لازالت بعض المصالح الإدارية تتعثر في أذيال تخلفها عن مواكبة هذه التطورات جراء تفشي ظاهرة “الموظفين الأشباح” الذين يتقاضون رواتب شهرية دون بذل مجهود لاستحقاقها ، وإننا كإطار حقوقي المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات نؤكد على جماعة آسفي باتت تشكل الإستثناء بآسفي الذي ينضاف لمعاقل الموظفين الأشباح بالقطاع العمومي بالمغرب و ملاذا لمن اختاروا المغادرة الطوعية والغير مقننة قبل الأوان ، كما ساهم في تفشي هذه الظاهرة تنامي أعداد المتنصلين من مهامهم الوظيفية و المرتبطين بانتسابات ترافعية أو إنتماءات جمعوية و الذين ينضافون إلى قوائم المتغيبين من ذوي العلاقات الرحمية أو العائلية تجاه مسؤولين ومنتخبين سابقين أو حاليين، مما يستدعي تجاههم الحزم والتحلي بالجرأة الكاملة لتنزيل كل الأليات واتخاذ كافة الخطوات التي تحد من تجاوزاتهم تجاه مسؤولياتهم ، كما أن استمرار تمتيع البعض من الموظفين بخيار إنجاز الأعمال الإدراية الموكولة إليهم خارج مكاتبهم Travail à distance و على نسقية فترة الجائحة لا يدعمها أي سند قانوني أو مصوغ تبريري ، علاوة على أن بعض المهام الإدارية و المفردة لبعض الموظفين بجماعة آسفي باتت في حكم المنتقى من الأعمال و المجال الرمادي يكتنفها جملة وتفصيلا و بالشكل الذي لا تتحمل في أي أعباء وظيفية و لا تترك فيها بالمرة .
وانطلاقا من إلتزامنا الأخلاقي والمعنوي كهيئة حقوقية المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات تعنى بحماية مصالح المرتفقين إلى جانب العناية بشؤون الموظفين والدفاع عن حقوقهم المهنية والاجتماعية، نحيل على مجموعة من المصالح والأقسام التي تعمق فيها الشرخ بين الموظفين المواظبين والأشباح بمن فيهم الذين يختزل تواجدهم داخل ردهات قصر البلدية كنقطة عبور، وهي على الشكل التالي:
قسم التعمير
قسم البيئة
مصلحة الشؤون الرياضية
مصلحة الموارد البشرية
مصلحة الممتلكات
مكتب شؤون المجلس
خزانة إبراهيم اكريدية بحي أعزيب الدرعي
وفي الأخير إن اثارتنا لهذه الظاهرة نابع من صلتها الوثيقة بالفساد الإداري وصعود جيل من الموظفين ممن هم فوق العادة وفوق المساءلة والمتنفعين من الريع الإداري، وبات التصدي لتجاوزاتهم من صميم تخليق الحياة العامة ولبنة في بناء دولة الحق والقانون وتكريسا للمواطنة الإيجابية التي تنتقل من الدراية والإلمام بالحقوق والواجبات إلى ممارستها في كل ما يحسم الأمور لصالح هذا الوطن، وفي انتظار تفاعلكم لأجل تنزيل هذه القيم تقبلوا منا سيدي كامل عبارات التقدير والاحترام.
والسلام
• نسخ من المراسلة موجهة إلى كل من :
وزير الداخلية
وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. (عبر البوابة الالكترونية)
عامل إقليم آسفي