جريدة إلكترونية مغربية

توجيهات و ارشادات بخصوص أضحية العيد

يبرز خلال كل عيد أضحى تحدٍّ يوصف بـ”الكبير”، يتعلق بضمان جودة اللحوم وعدم تعفنها بعد عملية الذبح، لا سيما في المواسم التي تشهد، على غرار الموسم الحالي، ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة.

وعانت مجموعة من الأسر في السنوات الماضية من فساد لحوم الأضحية وتعفنها بعد يوم واحد فقط على الذبح بالرغم من تبريدها، ما يطرح الحاجة الملحة إلى الوعي بالإجراءات القبلية والبعدية لعملية ذبح الأضحية من أجل تجنب السيناريو الأسوأ.
في هذا السياق، قال عبد الفتاح نايت حساين، رئيس المصلحة البيطرية لإقليم بركان التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إن “الالتزام بالإجراءات الصحية الضرورية خلال هذه المناسبة الدينية السعيدة، يضمن استمرار جو الفرح والاستمتاع بالأضحية”.
ولتحقيق ذلك، قدّم نايت حساين، في تصريح صحفي مجموعة من الإرشادات تتعلق بمرحلتي قبل وبعد عملية ذبح الأضحية.
عناية قبل الذبح
شدّد نايت حساين على أنه حينما يأتي المواطن بأضحيته إلى المنزل سواء من الأسواق أو من الضيعات، يجب أن يعتني بالمكان الذي ستقضي فيه الوقت الذي يسبق يوم النحر، إذ يفضل أن يكون مكاناً هادئًا ومغطى وغير معرض لأشعة الشمس وبعيد عن التيارات الهوائية لتجنب توتير الأضحية وتأثرها بتغير الجو.
كما يجب، حسب المسؤول في “أونسا”، منح الأضحية كلأ جافا (العشب) والماء، وتجنب إطعامها العلف، على أن يتم التوقف عن إطعام الأضحية قبل 12 ساعة من عملية النحر والاكتفاء بمنحها الماء، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يؤثر إيجابيًا على جودة اللحوم، إذ إن إفراغ الأمعاء يقلل من خطر تلوث اللحوم، مذكّراً بأن “عدم إطعام الأضحية في هذه الفترة القصيرة لا يشكل أي مخاطر عليها”.
إجراءات يوم العيد
في يوم العيد، حث رئيس المصلحة البيطرية ذاته على أهمية نظافة مكان ذبح وسلخ جلد الأضحية والأواني والمعدات المستخدمة في العملية، والتأكد من إتمام العملية بشكل مسترسل وسريع، مع ضرورة ترك الأضحية لفترة للتخلص من دمها بشكل كامل، ثم عزل وتنظيف الأحشاء على حدة، والحرص على غسل الأجزاء الملوثة بشكل منفصل عن الأجزاء غير الملوثة.
التخزين والتبريد
نصح نايت حساين بترك لحم الأضحية ليجف في مكان بارد ونظيف وغير معرض لأشعة الشمس والغبار، لثلاث إلى أربع ساعات، قبل تقطيعه وتخزينه، على أن يتم وضع الكميات التي ستستهلك في القريب في التبريد العادي، بينما يجب وضع الكميات التي يمكن أن تستهلك بعد مدة قد تصل إلى أسبوع في المجمد.
وأشار في هذا السياق إلى أن من الأخطاء الشائعة التي ينبغي تجنبها، ترك اللحم بعد التقطيع خارج التبريد حتى الليل، موضحاً أن هذا الإجراء يؤدي في الكثير من الحالات إلى تعفن اللحوم، إذ إنه لا يمكن ملاحظة بداية عملية التعفن بالعين المجردة، فضلا عن أنه في حال بدأ التعفن، فإن التبريد لن يمنع تطور بعض أنواع البكتيريا في اللحوم.
خدمات “أونسا”
خلص رئيس المصلحة البيطرية لإقليم بركان التابعة لـ”أونسا” إلى التذكير بأن “مصالح المكتب تسهر على المداومة خلال أيام العيد، بحيث يمكن للمواطنين الدخول إلى الموقع الإلكتروني الرسمي للمكتب للعثور على طرق الاتصال بمصالحه في جميع أقاليم المغرب للاستفسار عن وضعية أضحيتهم”. مشيراً إلى أنه في الحالات العادية، يتم توجيه المواطن عبر الهاتف، وفي الحالات التي تستدعي ذلك، يمكن أن تنتقل فرق “أونسا” إلى المكان عينه لتقديم المساعدة اللازمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.