تنامي الإدمان والعنف في كريان الرحامنة يدفع السكان للمطالبة بإجراءات عاجلة
يشهد كريان الرحامنة بمنطقة سيدي مومن بالدار البيضاء أوضاعاً متدهورة باتت تهدد استقرار المجتمع، في ظل تفشي المخدرات بأنواعها وتصاعد جرائم العنف التي أصبح ضحيتها شباب المنطقة، ويبدو أن المخدرات، مثل “البوفا” و”القرقوبي” و”الحشيش” و”السليسيون”، باتت منتشرة على نطاق واسع، بأسعار متفاوتة تتيح الوصول إليها بسهولة، خاصة بين الشباب الذين يعانون من البطالة وقلة الفرص.
ونتيجة لهذا الوضع وقعت جريمة قتل مروعة صباح هذا اليوم الاحد 3 يوليو 2024 بكريان الرحامنة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر بعد أن تلقى طعنة قاتلة من شاب آخر من نفس الكريان نتيجة تعاطيه لنوع من المخدرات القوية
وقد عرف الضحية قيد حياته بأخلاقه الحسنة، غير أن ظروف القاسية و البطالة التي يواجهها جرّته نحو تعاطي المخدرات كحل مؤقت للهروب من الواقع، مما جعله نموذجاً لمعاناة الكثير من شباب المنطقة الذين وقعوا في شِباك الإدمان في غياب الدعم والتأهيل.
و قد أثارت هذه الحادثة موجة استياء واسعة بين سكان كريان الرحامنة، الذين أعربوا عن قلقهم المتزايد حيال تدهور الوضع الأمني، مطالبين بتدخلات عاجلة تفوق التدابير الأمنية التقليدية التي قد تخفف من الظاهرة مؤقتاً، لكنها لا تعالج جذور المشكلة حيث يرى السكان أن الحل يكمن في اتباع مقاربة شاملة تشمل توفير فرص عمل للشباب، وتطوير برامج دعم وتأهيل للشباب، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية لمكافحة ظاهرة الإدمان التي باتت مستفحلة.
كما يناشد سكان الكريان الجهات المعنية بضرورة اتخاذ خطوات لإعادة ايوائهم و نقلهم إلى مجمعات سكنية لائقة توفر لهم الأمان وتخفف من ضغوط الحياة القاسية التي يعيشونها في الكريان. وأكدوا أن الانتقال إلى بيئة مجتمعية صحية وآمنة، مصحوبة بتوفير خدمات اجتماعية وبرامج دعم نفسي وتربوي للشباب، هو السبيل الوحيد لضمان حماية الأجيال الناشئة من الوقوع في دائرة الإدمان والانحراف.
إن حالة التدهور التي تعيشها منطقة كريان الرحامنة تتطلب إجراءات ملموسة ومستدامة، وقد أصبح من الضروري وضع خطة شاملة تتضافر فيها الجهود بين السلطات والمجتمع المدني لوضع حد لمعاناة الساكنة، وتوفير بيئة تحمي الشباب من الضياع.
بقلم : أبو حسن
لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم