جريدة إلكترونية مغربية

وعود فارغة وتجاهل للمسؤولية: رئيس مقاطعة سيدي مومن يضلل المواطنين

تعد مسؤولية إدارة مقاطعة سيدي مومن من المهام الكبيرة التي تتطلب شفافية، جدية، وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة السكان اليومية. ولكن، يبدو أن رئيس هذه المقاطعة، منذ توليه منصبه، اختار طريقًا غير الطريق الصحيح: طريق التلاعب بالإنجازات وإعطاء وعود فارغة لم تجد طريقها إلى الواقع.
في هذ الآونة الأخيرة ، وعندما سُئل عن أهم الإنجازات التي تحققت خلال سنواته في منصب رئيس المقاطعة مثل ما سئل رؤساء آخرون ، كان جوابه مقتصرًا على مشروعين بارزين: شارع عمر بن الخطاب والهضبة. لكن المفاجأة تكمن في حقيقة أن هذين المشروعين تم إنجازهما في الأصل من قبل المجلس السابق، بالتعاون مع مجلس مدينة الدار البيضاء وعدد من الشركاء، وليس بجهود المجلس الحالي. لم يكن للمجلس الحالي سوى دور المتابعة، ومع ذلك نجد الرئيس يعلن عن هذه المشاريع وكأنها إنجازات خاصة به، محاولًا بذلك استغلال إنجازات الآخرين لصالحه.
لكن الأهم من ذلك هو السؤال الذي يطرحه العديد من سكان المقاطعة: أين ذهبت الميزانيات التي تم رصدها في السنوات الماضية؟
إذا كان هناك أي تغيير حقيقي أو تقدم ملموس في المشاريع التنموية، لماذا لا يُظهر الرئيس أيًّا من هذه النتائج؟
الجواب بسيط: لأن هذه الميزانيات لم تُصرف في مكانها الصحيح. وإذا حاولنا البحث عن تبرير لذلك، ربما نجد أن المال تم توجيهه نحو تنظيم حفلات وسهرات رمضانية، أو “خميسات” بعضها تقام يوم الأربعاء ، وهي أنشطة تفتقر إلى أي تأثير إيجابي حقيقي على سكان المقاطعة.
وبينما يستمر الرئيس في تقديم وعود فارغة، يتبادر إلى الأذهان مشهد ذلك الشخص المنتخب للمنصب و الذي كان يدخل بيوت الناس ويعدهم بتحسين ظروفهم و ما يعدهم الا غرورا ، ثم يختفي ليتركهم في واقعهم المرير. هذا التلاعب بالمواطنين لم يعد مقبولًا، خاصة في وقت يعاني فيه الكثير من سكان سيدي مومن من مشاكل اجتماعية واقتصادية تحتاج إلى حلول حقيقية، لا إلى وعود بلا رصيد.
لقد آن الأوان لأن يكون لدى المسؤولين عن مقاطعة سيدي مومن التزام حقيقي تجاه السكان، وأن يتوقفوا عن دغدغة مشاعرهم بوعود كاذبة. إن ما يحتاجه الناس في سيدي مومن ليس حفلات أو سهرات، بل مشاريع تنموية حقيقية، مرافق صحية وتعليمية أفضل، وتحسين البنية التحتية التي تكفل لهم حياة كريمة. يجب على رئيس المقاطعة أن يتحمل مسؤولياته بكل شفافية وصدق، وأن يولي الأولوية لمصلحة المواطنين على حساب المكاسب الشخصية أو الشعبية الزائفة.
وفي النهاية، إذا استمر الرئيس في هذا الطريق، سيجد نفسه أمام مواطنين فقدوا الثقة في الوعود، ولن يكون قادرًا على تبرير استمراره في المنصب.
بقلم: أبو حسن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.