منظمات حقوقية باسفي توجه رسالة تعرض على قرار جماعي بتتبيث علامات منع الوقوف و التوقف بطريق سيدي بوزيد
توصل موقع الحدث الآن بنسخة من مراسلة موجهة من منظمات حقوقية باسفي إلى رئاسة المجلس الحضري لآسفي، بخصوص التعرض على قرار تتبيث علامات منع الوقوف و التوقف بالقرب من محلات تجارية في طريق المنتجع السياحي سيدي بوزيد ، و هو القرار الذي أثار جدلا بين المواطنين الذين استنكروا هذا الإجراء لأنه يعرضهم لمخالفات السير و الجولان ، إثر توقفهم لاقتناء حاجياتهم الغذائية من هذه المحلات ، و فيما يلي نص المراسلة من أسفي، في:
السادة الموقعين اسفله
عن المنظمات المشار إلى شعارها
واسمها بالتوقيعات طرته
إلى
السيد رئيس المجلس الجماعي الترابي بأسفي
الموضوع: تعرض عن قرار
المرجع: القانون التنظيمي 14-113
الدستور المغربي الجديد (2011) الفصل 13-14-15-136-139
ســــلام تـــــام بــــوجــــود مــــولانا الإمــــام
وبعد،
عـــلاقة بالموضوع والمرجـــع المشار إليهما أعلاه، يشرفنا السيد رئيس المجلس الجماعي الترابي أسفي أن نعرض على أنظاركم الآتي دكره:
أنه أقدمت مصالح جماعتكم “قسم السير والجولان” على تثبيت مجموعة من علامات منع الوقوف والتوقف على طول الطريق المؤدية إلى المنطقة السياحية والترفيهية سيدي بوزيد انطلاقا من تجزئة مسك إلى المنطقة المحاذية مقبرة سيدي بوزيد، حيث لم يؤخذ بعين الاعتبار تواجد تجمع مهم للمجموعة من المحلات التجارية بواجهة على الشارع و مساكن وأماكن العبادة الدينية التي يتطلب الولوج إليها التوقف بالشارع العام الذي يفوق عرضه 60 متر الأمر الذي يؤثر على منسوبية حركة السير، وحيث فوجئ التجار والمهنين والساكنة بهذا القرار الذي لم يخبر به ولم يكن للتجار والمهنين لهم علم مسبق به والذي جاء بفترة تعرف نشاط تجاري وسياحي جد مهم، الأمر الذي يساهم في خلق توازن تجاري يعوض التاجر والمهني عن فترة الركوض التي تعرفها المنطقة طيلة السنة ، وبحكم أنكم تمثلون الساكنة ومصالحها بصفتكم رئيس المجلس الجماعي الترابي و أوجب عليكم القانون والبرنامج الانتخابي الحزبي وبرنامج العمل الجماعي الذي يعد تعاقد يجمعكم والساكنة البحت عن جميع الوسائل والسبل التي من طبيعتها أن تساهم في تنشيط الاقتصاد الداخلي وتساهم في خلق فرص الشغل وتحد من الاحتقان الاجتماعي، وبحكم أن التاجر والمهني يعد من أهم المساهمين بمالية الجماعة الترابية فإن القرار موضوع التعرض الصادر عن مؤسستكم للاختصاص المحدد بالقانون التنظيمي قد اضر بمصالح التجار والمهنين، الأمر الذي حدى بنا إلى مكاتبتكم بغيت العدول عنه مساهمة منكم في ترجيح الجانب الاجتماعي واستحضار المضامين الدستورية المشار إليها بالمرجع أعلاه والتي ترتكز على اشراك المواطنين والجمعيات في صنع القرار وتقييم السياسات العمومية الفصل 15 من الدستور الفصل 14 الفصل 13 وتعزيز مشاركة الساكنة في تدبير الشأن المحلي الفصل 136، و وضع آليات تشاركية للحوار والتشاور في الجماعات الترابية الفصل 139.
وحيث قطعت بلادنا أشواطا كبيرة في سبيل توطيد المجتمع الديمقراطي القائم على المشاركة المواطنة والتعددية والحكامة الجيدة، في إطار مسار تراكمي، بدأ مع أول دستور للمملكة المغربية لسنة 1962 الذي أسس للديمقراطية التمثيلية، ووصولا إلى دستور 2011 الذي اعتمد الديمقراطية التشاركية وجعل منها مرتكزا أساسيا لنظامنا الدستوري وآلية فعالة لتعزيز الديمقراطية التمثيلية القائمة على الانتخاب. وذلك تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش 30 يوليوز 2007 الذي جاء فيه: “… ومهما كانت مشروعية الديمقراطية النيابية التقليدية، فإننا نرى من الضروري استكمالها بالديمقراطية التشاركية العصرية. الأمر الذي يمكننا من الاستفادة من كل الخبرات، الوطنية والجهوية، والمجتمع المدني الفاعل، وكافة القوى الحية للأمة…” وتجاوبا مع الديناميات السياسية والمجتمعية، والمبادرات المؤسساتية الوطنية التي دعت إلى تبني هذا الاختيار لاسيما توصيات اللجنة الاستشارية للجهوية الموسعة وتقرير الخمسينية.
وحيت إن تشجيع دمج المواطنين والجمعيات في بلورة وتتبع وتقييم برامج ومشاريع التنمية المحلية هو أحد اهم المبادئ التي دعى إليها الدستور المغربي الجديد.
لأجله، ندعوكم السيد الرئيس العدول عن القرار موضوع الكتب هذا والذي لم يمر عبر المساطر المنصوص عليها بالقانون التنظيمي أي عبر اللجان المختصة ولم تستشر فيه باقي الجهات المعنية بالقرار، وبحكم أنه أتخد من قبلكم للاختصاص الذي خوله لكم القانون المشار إليه أعلاه فإننا نسجل اعتراضنا حسب ما يخوله لنا القانون وندعوكم إلى التراجع عليه كمحطة أولى قبل اتخاد الأشكال النضالية التي يخولها لنا القانون في حالة عدم الأخذ بما تضمن كتابنا هذا.
وفي انتظار تجاوبكم السيد الرئيس المحترم تقبلوا فائق التحيات وأسمى عبارات التقدير والاحترام.
