جمال بندحمان في روايته الثالثة(الجعاسيس)
صدرت للأكاديمي المغربي جمال بندحمان عن دار افريقيا الشرق بالدار البيضاء، رواية جديدة بعنوان (الجعاسيس)،وهي الرواية الثالثة بعد روايتيه (محنة ابن اللسان) و(يوبا أعراب).
تقدم رواية الجعاسيس ثلاث حكايات لثلاثة اختيارات ومواقف ومصائر، وتستقي مادتها من أحداث مدونة، وكتابات تراثية، وسير شعبية حكت عن يُتْمِ سلطة المعرفة ومعاناتها في مواجهة سلطة التقاليد، وجَعَاسِيسِ الْحُكْمِ. تقدم الحكاية الأولى سيرة الجعاسيس وكتابهم السري الذي يصف اختياراتهم في الْحُكْمِ والتحكم، وعلاقتهم ببطانتهم وخاصتهم وعامتهم، وكيفية توظيفهم لِلْمُعْتَقَدِ وما يرتبط به، وموقفهم من كل من َتنَطَّعَ وخرج عن الخطوط المرسومة. وتتحدث الحكاية الثانية عن أولئك الذين رفض جعاسيس زمنهم أفكارهم فَسُجِنُوا، وقُتِلُوا، وأُحْرِقُوا، وأُتلفت كتبهم وما دونوه. وتقدم الحكاية الثالثة رواية نساء واجهن فِكْرَ مَنْ جعل جسد المرأة أهم من ذهنها، ورفضن كُتَّابَ الغرائز، وقَاوَمْنَ أنصار الأهواء وجعاسيس التحكم، وضَحَّيْنَ بأجسادهن مقابل اقتناعاتهن.
يحضر الجعاسيس في الحكايات الثلاث بمواقفهم؛ فهم يُوَجِّهُونَ السلوكات، ويَتخذون القرارات، ويَستغلون المعتقدات، ويُقررون في مصائر من يُكْتَبُ لهم الالتقاء بهم، أو الوقوف في طريقهم بغض النظر عن جنسهم، أو عمرهم، أو فكرهم، أو معتقدهم.