الاغتناء السريع للمنتخبين بمدينة آسفي… ثروات تتضخم ومدينة تغرق في التهميش..
مدينة آسفي، تعاني منذ سنوات من تدهور خطير في تدبير شؤونها المحلية. في مقابل هذا التدهور، يُلاحظ الاغتناء السريع وغير المبرر لعدد من المنتخبين في مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام.
منتخبون بين الأمس واليوم… ثروات في تصاعد.
من المثير للدهشة أن العديد من الوجوه المنتخبة في آسفي، ممن دخلوا غمار السياسة بوضعية مادية بسيطة أو متوسطة، أصبحوا في ظرف سنوات قليلة مالكي عقارات، وشركات، وسيارات فارهة، دون أن يكون لذلك تفسير واضح أو قانوني.
تحت شعار مدينة تتراجع… ومنتخبون “يتقدمون”
في الوقت الذي تغرق فيه آسفي في البطالة، غلاء المعيشة، وغياب البنيات التحتية، نلاحظ أن بعض المنتخبين يعيشون “انتعاشًا ماليًا” يثير الغضب.
أين المحاسبة؟
رغم وجود قوانين تلزم المنتخبين بالتصريح بالممتلكات، إلا أن المتابعة القضائية والتحقيقات شبه غائبة. ما يفتح الباب أمام الشبهات، ويعزز ثقافة الإفلات من العقاب التي نخرت جسد المدينة.. واجب الصحوة والمساءلة
من حق ساكنة آسفي أن تسأل:
– من أين جاء هذا الثراء؟
– هل تم تهريب المال العام بطرق ملتوية؟ أم ان هناك رخص وأشياء اخرى ك العقار و الأراضي والاملاك الجماعية ..
– لماذا لا يتم فتح تحقيقات مالية معمقة؟
المجتمع المدني مطالب اليوم بأن يلعب دوره في الضغط من أجل الشفافية والمحاسبة، ووضع حد لثقافة النهب المقنن باسم او تحت مظلة دخول الانتخابات ..
آسفي ليست مدينة فقيرة، بل مدينة أفقرت بسبب سوء التسيير وطمع بعض المنتخبين. وإن لم تتحرك الجهات الرقابية بصرامة، فإن نزيف التهميش سيستمر، وسيتحول المجلس الجماعي من مؤسسة تمثيلية إلى وسيلة للإثراء على حساب كرامة المواطنين.