من حارس للسيارات (كارديان )إلى برلماني شبح وثروة خيالية
أورد المناضل الحقوقي محمد الغلوسي في تدوينة له قصة أثارت جدلا تتعلق و أصبحت حديث الساعة في مدينة فاس تتعلق بنائب برلماني عن دائرة مولاي يعقوب كان يشغل حارس سيارات في موقف (parking ) للسيارات التابع لاحد الفنادق المتوفرة على الحانة ومرافق اخرى،ويقال انه بسبب عمله هذا تمكن من نسج عدة علاقات مع شخصيات مختلفة تتردد على الفندق ويسدي اليها بعض الخدمات ،وبدأ يفكر في كيفية تحسين وضعه الاجتماعي البئيس ،وهكذا اهتدى إلى التوسط في بيع العقارات ومنها عقارات سلالية
“بداهته ” قادته إلى دخول عالم السياسة خلال سنة 2009 لتحسين مستواه الإجتماعي بعدما كان لايملك اي شيء وهكذا تمكن من الظفر بمقعد في البرلمان باسم احد احزاب التحالف الحكومي ،لكنه برلماني شبح ولم يُعْرَف عنه انه سبق ان طرح أي سؤال في البرلمان اذ وحسب بعض المعطيات المتداولة فإنه لايعرف حتى كتابة اسمه فبالأحرى ان يطرح سؤالا او يدافع عن قضايا المجتمع ودائرته التي يتمكن من الظفر بمقعدها بفضل الأصوات الكبيرة التي يحصل عليها من جماعة واحدة
وبدخوله عالم السياسة وتوظيف “التنوعير “الذي تعلمه استطاع ان ينتقل في ظرف وجيز من حارس للسيارات إلى أحد أثرياء المدينة وتظهر عليه علامات الثراء الفاحش ،وهكذا فإنه يتوفر حاليا على منتجع سياحي فخم فيه كل ماتشتهيه النفس البشرية !
ليبقى السؤال كيف تمكن هذا البرلماني من تكوين ثروة خيالية في ظرف قياسي وما مصدرها ؟
قضية تشكل جزء من الفساد الذي تغول وأصبح يهدد الدولة والمجتمع ،لذلك فإن النيابة العامة ملزمة قانونا بتحريك مسطرة الاشتباه في غسل الاموال لتحديد مصادر الثروة الخيالية التي ظهرت على هذا البرلماني الشبح مع مايترتب عن ذلك من حجز ممتلكاته ومصادرتها طبقا للقانون ،والمؤكد ان اهل فاس بالخصوص يعرفونه جيدا كما يعرفون قصة صعوده المفاجئ
محمد الغلوسي