غضب اجتماعي بسبب الحق في الصحة يدفع مستشفيات سيدي مومن إلى فتح لقاءات مع جمعيات تم اختيارها بعناية …!
تتصاعد على منصات التواصل الاجتماعي دعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية في مختلف الأقاليم أمام المستشفيات، رفضا لما يوصف بضعف الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق، ومن أجل تفادي غضب ساكنة سيدي مومن تم وبطريقة غريبة عقد لقاءً تواصليً بالمركز الطبي للقرب التابع لمؤسسة محمد الخامس للتضامن.
للإشارة ساكنة سيدي مومن تعاني عدة مشاكل مرتبطة بالصحة، ويعيش القطاع على صفيح ساخن رغم محاولة البعض وضع مساحيق تجميلية على وجه بشع الكل يعاني منه، ويكفي أن تحمل مريضا أو امرأة حامل وسترى العجب، سواء مستشفيات القرب أو مستشفى المنصور بالبرنوصي حيث السيكيريتي هو العامل الوحيد الذي تجده وهو الآمر والناهي .
فالمغاربة سئموا من الوعود المتكررة التي لا تنعكس على واقعهم اليومي، فقطاع الصحة يعاني من خصاص مهول في الأطر الطبية والتجهيزات، ولا يمكن للعامل أو الباشا أو القائد أو غيرهم حل هذا الإشكال لان الفساد بنيوي وينخره مند سنوات، فكيف لوزارة الصحة التي فشلت مع هذه الحكومة تدبيره أن تمنح للآخرين فرصة التدخل أو لعب دور إطفائي.
فالحكومة تتحدث عن رفع الميزانيات وإطلاق مشاريع جديدة، لكن المواطن البسيط سيما بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي لم يلمس بعد أي تغيير جذري يخفف معاناته في المستشفيات العمومية.
فالإصلاح الحقيقي لا يقاس بالشعارات ولا باللقاءات ولا بالأرقام التي تقدم في التصريحات الرسمية، بل يقاس بمدى شعور المواطن بأن كرامته مصونة، وأنه لا يضطر إلى بيع ممتلكاته من أجل العلاج أو انتظار موعد لذلك حتى يرحل عن هذا العالم.
إن الكرة اليوم في ملعب الحكومة، فبعد صرف الملايير على البنيات التحتية الرياضية وإظهار صورة مشرفة للمغرب أمام العالم، حان الوقت لتوجيه نفس الإرادة السياسية والمالية نحو الصحة، لأنها رفقة التعليم يشكلان العمود الفقري لأي تنمية حقيقية.
وبدون إصلاح جذري وشجاع لهذين القطاعين، سيظل الحديث عن التنمية والعدالة الاجتماعية مجرد كلام للاستهلاك السياسي لا أكثر.