ملاعب السوسيو رياضي بتامسنا.. أحدثتها وزارة الثقافة بالمجان وتم تفويضها للجمعيات التي حولتها بالمقابل
يواصل موضوع استخلاص مبالغ مالية من الأفراد مقابل الولوج إلى ملاعب السوسيو رياضي إثارة الجدل بمدينة تامسنا، حيث وصل الموضوع حد اعتباره تجاوزا خطيرا يجب التدخل للحد منه.
فملاعب السوسيو رياضي بمدينة تامسنا لم تعد بالمجان، والتي أنشئت من أجل محاربة الظواهر السلبية والمساهمة في بناء جيل رياضي، حيث كانت هذه الملاعب بمثابة منقذ لهؤلاء الشباب لممارسة كرة القدم وأنواع أخرى بالمجان، بعدما صعب عليهم الولوج إلى الملاعب المؤدى عنها.
هذه الملاعب أحدثتها وزارة الثقافة ويشرف عليها مدير تابع للوزارة، تم تفويتها للجمعيات التي تفرض مقابلا ماديا على السكان من أجل استغلالها والاستفادة منها لإبراز المواهب والمساهمة في تعزيز الرياضة المجتمعية والتقليل من الظواهر السلبية والانحراف والتعاطي للمخدرات، غير أن طمع بعض الجمعيات حال دون أن تكتمل فرحة ساكنة هذه الأحياء في الاستفادة من مجانية ملاعب السوسيو رياضي، وهكذا تم الاستحواذ على تلك الملاعب، وفرض 500 درهم للانخراط و 120 درهم في الشهر بالنسبة لكرة القدم وكرة السلة، أما التنس فالانخراط مضاعف والواجب الشهري كما يعتبرونه 300 درهم شهريا.
ويلجأ العديد من الشباب إلى ممارسة هواية كرة القدم بأراض عارية عوض استعمال تلك الملاعب التي صارت حقهم المسلوب من طرف هؤلاء المتسلطين، حسب ما يتداوله العديد من المواطنين، وضدا على الإرادة الملكية السامية التي كانت الغاية من خلق تلك الفضاءات والملاعب تقديم خدمات رياضية مجانية سواء بالمجال الحضري أو القروي، وهذا ما يبرز تركيز السلطات المعنية على إحداث هذه الملاعب بالأحياء الهامشية ليستفيد منها أبناء الطبقة الفقيرة وتعزيز مواهب الشباب وتشجيعهم على ممارسة الرياضة بالأحياء المذكورة باعتبار أن الرياضة في الأماكن العمومية من ضمنها ملاعب القرب، من حق الجميع دون مقابل أو تمييز.
ورغم أن المغرب مقبل على تنظيم عدة تظاهرات رياضية جهوية وقارية ودولية ويقوم هذه الأيام بإصلاحات داخل العديد من الملاعب لهذا الغرض، خصوصا بجهة الرباط، لأن ملاعب السوسيو رياضي أصبحت مزرعة تبيض ذهبا للجمعيات في غفلة من السلطات المعنية، مما دفع بهذه الجمعيات إلى إلزام الراغبين في الاستفادة من الملعب بأداء مبالغ سبق التطرق إليها، مما اعتبره العديد من المواطنين سرقة، كما يطالبون الجهات المعنية بالتدخل لوقف هذه الفوضى والعشوائية لحماية الحق في ملاعب القرب.