جريدة إلكترونية مغربية

أسفي المدينة التي تعاني الغبن و التهميش بجهة مراكش اسفي

كيف نفسر أن منطقة عبدة وعاصمتها -أسفي- بمساحتها الشاسعة ومواردها الفلاحية والمعدنية والسياحية الهائلة ، لا تزال عاجزة عن خلق نموذج تنموي خاص بها؟ كيف يعقل أن تتحول أسفي من مدينة العلم والثقافة والصيد البحري والجهاد المسلح إلى مدينة طالها النسيان والتجاهل والإهمال في مواجهة العزلة القاتلة والتهميش والإقصاء الممنهجين؟.


فالخطابات وحدها لا تكفي، لقد سئم السكان من الوعود الكاذبة، والشعارات الجوفاء الفارغة من كل مصداقية، إنهم يريدون مشاريع ملموسة تنقد ابناءها من الإحباط واليأس والبطالة التي قادت الكثير منهم إلى الانحراف وتعاطي المخدرات والتطرف، كما قادت اخرين إلى الهجرة السرية عبر قوارب الموت بحثا عن فرصة أمل في الضفة الأخرى أودت بحياة الكثيرين منهم غرقا….إنهم يريدون -يا سادة مستشفيات عمومية تليق بكرامة المواطن ، وملاعب رياضية ومرافق شبابية تحتضن الطاقات الخلاقة في مختلف ضروب الفكر والفن والثقافة يريدون تعليما نافعا وفرص شغل تنتشلهم من البطالة والفراغ القاتل…
يريدون طرقا معبدة مواصلات حديثة (برية وبحرية وجوية). تربط المنطقة بباقي أرجاء الوطن وخارجه كما يجب…يريدون رؤية استراتيجية تنصف المنطقة كلها تخرجها من زمن الانتظار والترقب…الذي طال أمره فالمنطقة -يا سادة – لم تكن يوما عبئا على هذا الوطن، إنها تحتضن كنوزا مؤهلة في البر والبحر، وكل تأخر في استثمار إمكاناتها المتنوعة هو هدر لفرص تنموية وطنية كبرى!.. (يتبع)

عبدالمالك العزوزي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.