من يحمي صحافة منتحلي الصفة بعمالة الصخيرات تمارة ؟
في الوقت الذي من المفروض فيه على سلطات عمالة الصخيرات تمارة وخصوصا قسم الإعلام والتواصل تنظيم مهنة الإعلام واستدعاء الصحافة التي تتوفر على الوثائق القانونية خلال المناسبات الوطنية، ارتأى هؤلاء أن يستدعوا صحافة الاسترزاق والصفحات الفايسبوكية حالهم حال رؤساء الجماعات، إن “الصحافة الصفراء” التي تفرغت بالكامل لملاحقة الولائم، والتهافت على موائد المهرجانات، والتطبيل للعشوائية والتفاهة، في مشهد عبثي يُسيء إلى مهنة المتاعب ويُفرغها من جوهرها النبيل، أصبحت هي السائدة في تراب عمالة الصخيرات تمارة.
بعض هؤلاء لا يتوفرون حتى على أبسط شروط الممارسة الصحفية، فلا بطاقة مهنية صادرة عن المجلس الوطني للصحافة، ولا تكوين أكاديمي، ولا حتى التزام بأخلاقيات المهنة.. كل ما يملكونه، هو صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسماً رناناً، وشعاراً مطبوعاً يُلصق فوق زجاج السيارة، وبعض المصطلحات المسروقة من قواميس الصحافة، يُرددونها في المناسبات بحثاً عن “زرود” أو “دعوات مجانية” أو حتى صورة مع مسؤول هنا أو هناك، وما حدث مؤخرا بجماعة تمارة حيث أن أحدهم يمارس الصوحافة وليس الصحافة وفي نفس الوقت من العمال العرضيين ما يتعارض مع أخلاقيات المهنة ويضعه في حالة التنافي ما يستدعي فتح تحقيق حول هذا الأمر.
هؤلاء لا يُمثلون الصحافة، بل يُمثلون أنفسهم فقط، ويُسهمون في تلويث الرأي العام المحلي بمضامين فارغة، ومعلومات غير موثقة، وأخبار مفبركة هدفها الإثارة لا التوعية، ومع ذلك يصر من يتحمل مسؤولية الإعلام بعمالة الصخيرات تمارة على دعوتهم، رغم أن عددا منهم أصبحوا يبتزون رجال السلطة بطرق ملتوية الغرض منها الحصول على قدر مالي.
من المؤسف أن يُترك المواطن، خصوصاً في المناطق الهشة إعلامياً، بين أيدي هؤلاء، دون رقيب أو مساءلة.
إن تطهير الحقل الإعلامي يبدأ من داخل المؤسسات بما فيها عمالة الصخيرات تمارة ومجالس الجماعات، هذا العمل هو من أجل تحصين المهنة، ومحاسبة الدخلاء، وتشجيع المبادرات الجادة التي تُمارس الصحافة كرسالة لا كوسيلة للاسترزاق أو الشهرة الزائفة.