برقية تهنئة بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الاستقلال
برقية تهنئة وإخلاص
مرفوعة إلى السدة العالية بالله
صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
مولاي صاحب الجلالة والمهابة،
يتشرف خادم الاعتاب الشريفة السيد إبراهيم كرو مدير نشر موقع و جريدة الحدث الآن أصالة عن نفسه ونيابة عن الطاقم الصحفي للمؤسسة ، أن يرفع إلى المقام العالي بالله أسمى آيات التهاني وأخلص التبريكات، مرفوقة بأصدق عبارات الولاء والإخلاص، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، الذي يشكل منعطفاً تاريخياً فارقاً في حياة أمتنا المغربية المجيدة، ويستحضر بكل إجلال وتقدير التضحيات الجسيمة التي قدمها آباؤكم العظام، وعلى رأسهم الملك المجاهد محمد الخامس طيب الله ثراه، الذي قاد نضال الأمة من أجل الحرية والكرامة، وكان رمزاً للمقاومة والصمود في وجه الاستعمار.
وفي هذا المقام، لا يفوتنا أن نستحضر بكل فخر واعتزاز تلك اللحظات العظيمة التي عاشتها الأسرة الملكية في المنفى، حيث فرضت الظروف القاسية على جلالتكم وأسرتكم الكريمة أوقاتاً من التضحية والابتعاد عن الوطن، لكنهم ظلوا صامدين في مواجهة التحديات، مُوحدين في حب وطنهم. لقد كان الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني طيب الله تراهما نبراساً ينير درب الأمة المغربية ، بفضل حكمتهما وإرادتهما القوية في انتزاع استقلال البلاد وتحقيق آمال المغاربة في العيش في دولة حرة ومستقلة.
ومع مرور السنوات، وتحت قيادتكم الحكيمة، يا مولاي، واصل المغرب مسيرته نحو الوحدة والاستقرار، حيث جعلتم من التحرير الوطني ووحدة التراب الوطني أولوية أساسية، ونجحتم في تحويل قضية الصحراء المغربية إلى قضية ذات بعد عالمي، بحنكتكم السياسية وتوجيهاتكم السديدة.
إن القرار التاريخي الذي أصدره مجلس الأمن الدولي رقم 2797، والذي يعترف بحق المغرب الكامل في السيادة على صحرائه ويؤكد على شرعية سياسات المملكة في هذا الشأن، هو شهادة دامغة على نضال شعبنا العظيم تحت قيادتكم الرشيدة. فبفضل حكمة جلالتكم، تمكنا من استعادة جزء غالٍ من وطننا الحبيب بعد عقود من التضحيات، مما يبرهن على إرادتكم القوية في تكريس وحدة الوطن وتحصين حقوقه.
مولاي صاحب الجلالة،
إن ذكرى الاستقلال، التي تحييها الأمة المغربية، اليوم، هي ذكرى خالدة ترتبط بروح التفاني والبطولة التي أظهرها الملك محمد الخامس، والملك الحسن الثاني، طيب الله تراهما، كما تواكب تطلعاتكم الثابتة لرفع راية المغرب عالياً، تحت قيادتكم الرشيدة.
وبهذه المناسبة السعيدة، نتوجه إلى الله العلي القدير أن يُديم على جلالتكم نعمة الصحة والعافية، وأن يحفظكم بما حفظ به الذكر الحكيم و أن يسدد بالخير خطاكم، ويقر عينكم بولي عهدكم الجليل صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبشقيقته صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا خديجة، ويشد أزر جلالتكم بصنوكم السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الكريمة، إنه تعالى سميع الدعاء ، وأن يوفقكم لتحقيق كل ما تصبون إليه من رفعة وتقدم لهذا الوطن العزيز، وأن يُلهمكم المزيد من التوفيق في استكمال مسيرة البناء والتطوير التي بدأتموها، وأن يحقق تطلعات الشعب المغربي في العيش الكريم والازدهار تحت قيادتكم الحكيمة.
كل عام وجلالتكم بخير، والمغرب يحقق المزيد من التقدم والازدهار، ومُصانٌ في وحدته الوطنية وفي عز وشموخ.
والسلام على المقام العالي بالله ورحمة الله وبركاته.
حرر بالدارالبيضاء يوم الثلاثاء27 جمادى الأولى 1447 ه الموافق ل 18 نونبر 2025 م
خديم الأعتاب الشريفة
إبراهيم كرو
مدير نشر موقع و جريدة الحدث الآن