الشارع المغربي بين الفرحة و الإنتكاسة و سرقة الحلم
زكية منصوري
انطفأت شمعة كان 2025 و انطفأت معه أحلام الشعب المغربي الذي كان يمني النفس بعد خمسين سنة من الانتظار من أجل الظفر بكأس إفريقيا للأمم ، و أصبح الآن المغاربة قاطبة يتساءلون في ذهول هل الطيبوبة و حفاوة الإستقبال و الكرم و الروح المرحة التي يتميز بها المغاربة أصبحت ضعفا و انتقاما و حقدا في حقهم، يشتمون و يقذفون في عقر ديارهم و حتى اللعب النظيف و الحس الأخلاقي و تربية المغاربة الحقة هم السبب في ضياع الأحلام و هنا يقف الجميع، فالألقاب هي حق يؤخذ و لا يعطى أهاكذا يرد الإحسان..
إن الغريب في الأمر هو تلك البهرجة و كثرة الصور و اللقاءات و الولائم هي الشجرة التي تخفي ذئاب الغابة ، فالمسؤولية تقع على من يمثل المغاربة ، و بالرجوع لهذه الإنتكاسة التي خلقت تدمرا واسعا في نفوس الشيب و الشباب و الطفولة للجنسين معا و الأمراض النفسية و الأزمات المادية تتركب على مستوى هذه الإخفاقات التي يصعب تضميدها على مدى سنوات و التي يعزى عدم تحقيقها إلى عبارة ( الله يسامح ) و تحت عنوان بكل روح رياضية و بكل صدر رحب عند المسؤول متناسيا تماما آثارها العميقة لدى الشعب المغربي الذي يستحق كل التقدير و الإحترام لروحه العالية و الشغوفة و العاشقة لكرة القدم و لأسود الأطلس الذين عودوا جمهورهم على الإنتصار و المجد و الإنجاز البطولي الرائع بالموازاة مع الفرحة العارمة التي عاشها داخل و خارج أرض الوطن..
و في جولة صباحية لهذا اليوم لشوارع المدينة الحمراء فقد كان الحزن و الأسى باديا على وجوه المغاربة الذين خدلوا في آخر اللحظات من المباراة و أمام الكل ، لم ينصف أسود الأطلس و معهم أربعين مليون مغربي في غفلة واضحة نزع اللقب و الكأس و اختفى الحلم بالرغم من الظروف المتاحة و المهيأة فلم يتخذ أي إجراء اتجاه ما قام به الخصم و للأسف..