جريدة إلكترونية مغربية

رسالة مفتوحة إلى المدرب الفني المصري

ابراهيم كرو

إن ما صدر عنكم، سيدي، من تصرفات وتصريحات لا ينسجم مع مسؤولية المدرب والمدير الفني ولا مع أخلاقيات الرياضة التي تقوم على الاحترام المتبادل والتنافس الشريف. فالبلطجة اللفظية، والنبرة الأنانية، والاستهانة بقيم الضيافة المغربية وبالعيش المشترك، ممارسات تُسيء قبل كل شيء إلى صورتكم المهنية وإلى الرسالة التربوية التي يُفترض أن يحملها موقعكم كممثل دبلوماسي لبلدكم/بلدنا الشقيق الذي تجمعنا معه روابط تاريخية راسخة في القدم .

لقد آن الأوان، سيدي،  للكفّ عن البكاء على الأطلال، وعن تعليق الإخفاقات على شماعات واهية. كرة القدم تُحسم في الملعب، لا في التصريحات، وتُبنى بالعمل والانضباط والتحليل التقني للمباريات لا بالاتهام والتشكيك والتشويش.

تذكيرًا بما هو أعمق من مباراة أو نتيجة: إفريقيا جسد واحد، لا مزايدة جغرافية فيه ولا تفاضل خارج منطق التعايش والتواد. كل دولها الإفريقية كيان واحد متنوع، وتمثيلها في المحافل الرياضية هو تمثيل للقارة بأسرها، بعيدا عن أوهام الريادة الفردية والنجومية المتعالية.

كما أن للجمهور المغربيعلى غرار كل الجماهير العالمية  كامل الحق في تشجيع أي بلد إفريقي صديق وشقيق، وفق قناعاته ومشاعره، دون وصاية أو تخوين. التشجيع الحر قيمة رياضية وإنسانية، وهو نقيض الشوفينية والتعصب الإقليمي الذي لا يخدم لا الكرة ولا أصحابها.

سيدي، الرياضة أخلاق وشمائل قبل أن تكون نتائج وأرقام، ومن لا يحترم هذه القاعدة، يسيء إلى نفسه قبل غيره. لذا، لا غرابة أن تكون الردود فوق انتظاراتك. لا دخان بدون نار. عاش المغرب. عاشت أفريقيا متحدة ومتضامنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.