مسلسل التسويات المالية: بين غياب الالتزام الإداري وهدر حقوق الشغيلة التعليمية
تستمر حالة القلق والترقب في صفوف الشغيلة التعليمية نتيجة التماطل المتكرر في تسوية المستحقات المالية العالقة. ففي الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر تحيين الوضعيات نهاية الشهر الجاري، تبرز معطيات جديدة تؤكد استمرار نهج التأجيل، وهو ما يتجلى في الاختلالات التالية:
* تأجيل تسوية المستحقات: تشير المستجدات إلى تأجيل صرف تعويضات الرتب ومستحقات الامتحان المهني من نهاية فبراير الجاري إلى متم مارس أو أبريل كأبعد تقدير.
* جمود ملفات التعويضات العائلية: استمرار تعثر ملفات التعويضات العائلية لمدد تتجاوز السنة، في خرق واضح للمساطر الإدارية العادية التي لا تتجاوز مدة معالجتها في الأقصى ثلاثة أشهر.
* تراكم ملفات الترقي في الرتبة: يعاني نساء ورجال التعليم من تأخر تسوية وضعياتهم الإدارية (الرتب) لمدد تتجاوز السنتين، في تراجع ملحوظ عن وتيرة التسوية السريعة التي كانت معتمدة سابقاً.
*تعثر الملفات ذات الأثر المالي: شمول هذا الركود لملفات التعويضات التكميلية ومستحقات الانتقالات بين الجهات، وغيرها من الملفات المرتبطة بالتسويات المالية العالقة.
إن هذا التعثر المتواصل في معالجة الملفات المالية لا يمثل مجرد خلل تقني، بل هو مؤشر على غياب الجدية في التعامل مع الحقوق المادية لنساء ورجال التعليم ومراعاة ظروفهم. إن سياسة “التسويف” الممنهجة تزيد من حدة الاحتقان داخل القطاع، مما يفرض على الجهات الوصية ضرورة الالتزام بالوعود المقطوعة والتعجيل بصرف المستحقات كاملة، بعيداً عن منطق التأجيل غير المبرر.
التنسيق الوطني لقطاع التعليم