جريدة إلكترونية مغربية

جهة فاس- مكناس تحتضن المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في نسخته الخامسة

حليمة تفراوت

في أجواء بهيجة ومميزة، احتضنت ساحة فان زون بمدينة فاس، عشية يوم الجمعة الثالث من أبريل 2026، مراسم الافتتاح الرسمي للدورة الخامسة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يُنظَّم تحت الرعاية الملكية السامية، مُجسِّدًا حيوية هذا القطاع وأهميته الإستراتيجية على صعيد جهة فاس–مكناس.

ويُعدُّ هذا الحدث جزءًا من الجهود المبذولة لتفعيل الاتفاقية المبرمة بين جهة فاس مكناس، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وولاية الجهة، والتي تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال تطوير آليات التسويق كأداة محورية لتنمية القطاع.

وقد ترأس حفل الافتتاح كلٌّ من كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووالي جهة فاس مكناس، ورئيس مجلس الجهة، بحضور نخبة من الشخصيات المرموقة، من بينهم ممثلو السلك الدبلوماسي المعتمد بالمغرب، على رأسهم سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية، وسفير دولة فلسطين، وسفير سلطنة عمان، بالإضافة إلى السيدة نائبة رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، ورئيسة مجموعة عقيلات ممثلي السلك الدبلوماسي، إلى جانب مسؤولين جهويين، وفاعلين في المجال الاقتصادي، وممثلي التعاونيات. وقد استهل الحفل بجولة استطلاعية في أروقة المعرض، حيث عُرضت تشكيلة متنوعة من المنتجات الحرفية والمجالية التي تجسِّد ثراء التراث المحلي وتنوعه، شاملةً الصناعات التقليدية، والمنتجات الفلاحية، والمواد الطبيعية.

ويتميز المعرض بمشاركة ثلاث دول شقيقة وصديقة كضيوف شرف في هذه الدورة، وهي: فرنسا، والأردن، والسنغال، إلى جانب حضور أكثر من 170 تعاونية تمثل مختلف أقاليم الجهة وخارجها، مما يُبرز قيم التضامن والتعاون، ويُؤكد الدور المتعاظم للاقتصاد الاجتماعي في توليد فرص الشغل ودعم الإدماج الاقتصادي للفئات ذات الهشاشة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمات للشركاء المنظمين، استهلها رئيس مجلس الجهة، الذي أبرز المكانة الرائدة لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن الأجندة الجهوية، والجهود المستمرة لتطويره على عدة مستويات. كما قدمت مديرة إنعاش قطب الاقتصاد الاجتماعي بكتابة الدولة عرضًا حول حصيلة القطاع والإنجازات المحققة عبر برامج ومشاريع نوعية. من جانبها، أعربت السيدة خديجة حجوبي، رئيسة اللجنة المنظمة للمعرض، عن فخرها بالروابط المتينة التي تجمع بين الشركاء الفاعلين، كتابة الدولة، وولاية الجهة، ومجلس الجهة، مثمنةً التزامهم الإيجابي وإنخراطهم الفعّال.

ومن المُتوقَّع أن تحظى هذه الدورة بإقبال واسع من الزوار، نظرًا لأهمية الفضاء المحتضن للحدث، ومكانته كموعد سنوي يلمُّ شمل الفاعلين في قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ويُعزِّز موقع جهة فاس–مكناس كقطب رائد ومتميز في هذا المجال الحيوي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.