الدكتور حسن لغدش يؤسس لقراءة فلسفية جديدة للتشكيل المغربي في كتابه «الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب»
على هامش فعاليات المعرض الدولي للكتاب المزمع تنظيم بداية شهر ماي القادم، يشهد المشهد الثقافي المغربي إصداراً نوعياً جديداً يندرج ضمن أفق الدراسات الجمالية المعاصرة، حيث يطرح الباحث حسن لغدش مؤلَّفه الجديد المعنون بـ «الأسس الفلسفية لمغامرة التشكيل بالمغرب».

يأتي هذا الكتاب كإضافة نوعية للمكتبة النقدية العربية والمغربية، مقدّماً قراءة معمقة وجريئة لمسارات التشكيل المغربي، لا من منظور تاريخي أو وصفي فحسب، بل من خلال تفكيك مرجعياته الفكرية الغنية، واستنطاق تحوّلاته الأسلوبية والرمزية المتعددة.
تقاطع التخصصات وفك الشفرات
ينفتح مؤلَّف لغدش على تقاطعات معرفية متعددة، حيث يزاوج بين الفلسفة والفن والسيميائيات (علم العلامات)، في محاولة لرصد الكيفية التي تشكّلت بها الهوية البصرية المغربية. يركز الكتاب على السياق الجدلي الذي طبعت هذه الهوية، والمتمثل في التفاعل بين المحلي والكوني، وبين وفاء الذاكرة وجرأة التجريب.
تأسيس لوعي نظري جديد
لا يكتفي الكتاب بتتبع المسار الفني للمغرب، بل يسعى إلى تأسيس وعي نظري بمغامرة التشكيل في البلاد، واستعادة أبعادها المعرفية والجمالية المغيّبة أحياناً. وبهذا، يقترح حسن لغدش في عمله هذا أفقاً لقراءة نقدية جديدة، تضع الفن التشكيلي المغربي في واجهة البحث الفلسفي والجمالي المعاصر، مؤكّداً على أن الممارسة التشكيلية ليست مجرد إنتاج بصري، بل هي أيضاً مشروع فكري يحمل رؤى للعالم وللهوية.
يُنتظر أن يثير هذا الإصدار نقاشاً واسعاً في أروقة المعرض الدولي للكتاب وبين المهتمين بالشأن الثقافي والفني، كونه يضع بين أيدي القراء والباحثين أداة تحليلية لفهم أعمق لتجربة التشكيل في المغرب.