جريدة إلكترونية مغربية

اعتقال وكيل ملك مزيف بالمحمدية  متخصص في الاستيلاء على سيارات في ملكية أصحابها قبل أن يحولها إلى لوجستيك جنائي

LAVIGIE.MA: محمد بنيحيى زريزر

تمكنت عناصر أمنية تابعة للشرطة القضائية بالمحمدية، يوم السبت 11 مارس الجاري، من إيقاف ثلاثة عناصر ضمن شبكة متخصصة في النصب واستعماله ضمنهم وكيل ملك مزيف ينشط بين المحمدية والجديدة. وأفادت مصادر « LAVIGIE.MA » أن التحريات التي قامت بها عناصر الأمن  قادت إلى تحديد هوية أفراد العصابة، حيث تم إيقاف عنصرين منها، قبل الانتقال رفقتهما إلى منزل وكيل الملك المزيف بالبيضاء.

وجاء إيقاف أفراد هذه العصابة بناء على شكاية تقدم بها أحد الضحايا إلى الشرطة القضائية بالمحمدية، مفادها أنه وقع في يد عصابة تحايل عناصرها عليه وسلبوا منه سيارته.
وتفيد نفس المصادر أن المشتكي كان يعرض سيارته للببيع فتقدم له شخصان معروفي الهوية مدعيان رغبتهما في شراء السيارة منه لوكيل ملك يشتغل بإحدى محاكم البيضاء، ليتم الاتفاق بالتراضي على كثمن للبيع وسلماه مبلغ 5 آلاف درهم كعربون.
وقد طلب الشخصان من صاحب السيارة (بعد التراضي) مرافقتهما لتسليمه تسبيقا أوليا على أن يتوصل ببقية المبلغ بعد استكمال إجراءات البيع النهائية.
وأثناء تواجدهم بمقهى من مقاهي المنطقة، فقد صاحب السيارة رشده ولم يعرف ما يجري حوله، ليجد نفسه وحيدا، بينما السارق المشتري قاما بسرقة السيارة وفرا بها إلى وجهة مجهولة من دون استكمال المبلغ المتفق عليه…
وقد تقدم الضحية بشكاية في الموضوع إلى الشرطة القضائية، هذه الأخيرة فتحت تحقيقا في الموضوع بعد استشارة السيد وكيل الملك بالمحمدية. و لم تستبعد التفسيرات المواكبة لهذه العملية أن يكون الموقوفين قد استعملوا طرق سحرية. وعاش صاحب السيارة حالات قلق يومي، بسبب اختراق محترفي النصب والاحتيال لمعيشته، وتعرضه لغارات نصابين يعتمدون في عملياتهم على سيارات مأجورة لاستكمال سيناريو الجريمة. ولأن استئجار سيارة لا يكلف إجراءات عديدة فإن مجرد الحصول على بطاقة تعريف وطنية ومبلغا ماليا بسيطا يجعلان السيارة تحت تصرف «فاعلي الشر»، الذين يوظفونها لأغراض مشبوهة. في دواليب محاكم المملكة مئات القضايا التي لا يكتمل فيها النصب والاحتيال إلا بالاستيلاء على سيارات في ملكية أصحابها، قبل أن تتحول إلى لوجستيك جنائي بدونه لا يكتمل النصب والاحتيال.

بعد إيقافه تطورت الأمور إلى الأسوأ بعد أن قدم الموقوف نفسه لرجال الأمن على أنه نائب وكيل الملك بإحدى محاكم الدار البيضاء، لكن بعد تنقيط هويته تبين أنه ينتحل صفة ينظمها القانون. وأفادت مصادر مطلعة، أن المعني بالأمر ظل يستغل عامل الشبه بينه وبين مسؤول قضائي يعمل بإحدى محاكم البيضاء، ليمارس أعمالا تتنافى والقانون مستغلا جهل العديد من المواطنين الذين كانوا ينخدعون بمظاهره الخارجية، فضلا عن  توفره  على سيارة فارهة، إضافة إلى عنايته الفائقة بهندامه الذي كان يعتبر وسيلته الفعالة للتأثير على نفوس ضحاياه من أجل تيسير انتحال صفة  نائب وكيل الملك والنصب على الضحايا الذين يعدهم بالتوسط لهم لقضاء أغراضهم المتعددة.

وأدرك رجال الأمن بحدسهم أن محاورهم يخفي أمرا ما، ولم يتردد في استكمال الإجراءات القانونية المتمثلة في تنقيط بطاقته على الآلة الناظمة لمعرفة هويته الحقيقية، وبعد اتصاله بقاعة المواصلات التابعة للمنطقة الأمنية بالمدينة، تأكد لديهم أن المعني بالأمر مجرد عامل بسيط متخصص في النصب والاحتيال ينتحل صفة ينظمها القانون.

صدق حدس رجال الأمن، وأوقفوا بعدها المعني بالأمر قبل أن تصدر أوامر بنقله إلى المنطقة الأمنية بالمحمدية لاستكمال إجراءات التحقيق، ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث الذي خضع له من قبل عناصر فرقة الشرطة القضائية.

وبعد تعميق البحث وإجراء اتصالات مع العديد من المصالح الأمنية، تبين أن المتهم الموقوف دأب على انتحال صفات ينظمها القانون، وأنه كان يتظاهر بأنه وكيل للملك بإحدى محاكم البيضاء فضلا عن انتحال صفات أخرى لا توجد إلا في مخيلته، ليتأتى له النصب  على المواطنين الذين كان يستغل سذاجتهم.

وبمقر الشرطة القضائية، وضع المتهمون الثلاث رهن تدابير الحراسة النظرية، طبقا لتعليمات النيابة العامة المختصة، لاستكمال البحث والتحقيق، حول شركائهم والجهة التي يبيعان لها المسروقات، في الوقت الذي تم استدعاء الضحايا الذين سبق أن تقدموا بشكايات حول سرقة سياراتهم، قبل عرض المتهمين على أنظار النيابة العامة بمحكمة  المحمدية، لمحاكمتهم من أجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقة الموصوفة وبجنحة انتحال صفة ينظمها القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.