الدرك الملكي بالمحمدية يلقي القبض زعيم شبكة الكحول الطبية المهربة ذات الامتداد الخارجي
LAVIGIE.MA: محمد بنيحيى زريزر
في غفلة من الجميع تحولت الفيلا التي يمر من أمامها الكثيرون جيئة وذهابا إلى «وكر» كان يحتضن ما وصفته مصادر جريدة” LAVIGIE.MA” بـ «القنابل الموقوتة» التي تتحين فرصة الاشتعال سواء بإضرام النار أو باستغلال المواد الممنوعة في صناعة تُخلف أثرها البليغ على صحة من قد يكون زبونا محتملا للبضائع الناتجة عن إعادة تصنيعها..
كمية كبيرة من الكحول الطبية كانت مودعة في «أمن» بين المساكن المنتمية إلى أحد الدواوير، تنتظر فرصة التصنيع الذي يحول المادة الأصلية إلى منتوج مغشوش.
وعلمت ” LAVIGIE.MA ” من مصادر خاصة أن الضابطة القضائية للدرك الملكي بالمحمدية اهتدت زوال يوم السبت 11 مارس إلى العنصر الثاني من الضمن الشبكة الإجرامية الذي يعتبر الشريك الرئيسي في العملية المحبطة.
وأضافت ذات المصادر أن تعليمات صارمة من السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة المحمدية، أعطيت للمصالح الدركية من أجل الانتقال إلى مدينة الدار البيضاء في إطار المادة 22 من قانون المسطرة الجنائية التي تخول للضابطة القضائية بممارسة إختصاصاتها على الصعيد الوطني أي خارج المجال الترابي التي تشتغل فيه تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة.
وانتقلت عناصر الدرك الملكي المشرفة على البحث إلى مكان تواجد عنصر الشبكة و ضرب طوقا أمنيا على مكان تواجده بأحد أحياء العاصمة الاقتصادية ليتم مباغتته وإيقافه، وإقتياده لمقر سرية الدرك الملكي بالمحمدية من أجل تعميق البحث معه حول المنسوب إليه من تهم.
ففي تفاصيل العملية التي نفذتها عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية المحمدية، ذكرت مصادر مطلعة لــــ « LAVIGIE.MA » أن عناصر الدرك الملكي بالمحمدية تمكنت من وضع اليد على كميات هامة من الكحول الطبية المهربة، التي يتم تخزينها بطريقة غير قانونية، وفي غياب ظروف السلامة والوقاية.
وحسب ما أفادت به المصادر ذاتها فإن عملية مراقبة للأنشطة التي تجري بالمستودعات الخاضعة لنفوذ منطقة المحمدية، أدت إلى اكتشاف عناصر الدرك الملكي لكمية كبيرة من الكحول الطبية وسجائر مهربة ومفرقعات التي قدرتها مصادرنا بـــ11 طنا من الكحول الطبية وغير الطبية، كانت معبأة ببراميل صغيرة يفوق عددها 200 برميلا من سعة 5 لترات، بدوار «العثامنة» بجماعة سيدي موسى بن علي التابع لتراب عمالة المحمدية.
وقد أثبتت التحريات الأولية لعناصر الدرك الملكي أن هذه الكحول يتم تهريبها من مدينة مليلية السليبة، حيث تنقل عبر رحلات لشاحنات من مدينة الناظور صوب الدار البيضاء، حيث يتم استقبالها بالفيلا التي تم ضبطها بها، في انتظار إعادة استعمالها في عمليات الغش التي تطول مواد أخرى، كما تستغل في إعداد بعض المسكرات التي تؤثر بطريقة خطيرة على صحة المتعاطين لها.
وقد تم خلال هذه العملية ذاتها إيقاف شخصين اثنين أحدهما يستغل الفيلا التي ضبطت بها الكحول المهربة، والثاني من مواليد 1972، يتحد من أحد أحياء الدار البيضاء. فيما لا زال الأبحاث جارية عن شركاء محتملين. وأفادت مصادر الجريدة أن الكحول التي تهرب من شمال المملكة يتم استغلالها في إعادة تعبئة قنينات بعض المشروبات الروحية من قبيل النبيذ و”الويسكي” التي يطولها الغش. كما تروج في صفوف بعض مصنعي مسكر ماء الحياة “الماحيا”. و من المنتظر أن تحيل سرية الدرك الملكي بالمحمدية الموقوفين على النيابة العامة، بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية.